الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

مجتمعالشأن المحلي

حصيلة تشبه صاحبها: خمس سنوات من الشراكات… والمحمدية تنتظر الإنجازات!

ضربة قلم

بعد سنوات من تدبير الشأن المحلي بمدينة المحمدية، قد يتساءل المواطن البسيط، وهو يتصفح جدول أعمال دورة جديدة للمجلس الجماعي: هل نحن أمام مجلس منتخب لتسيير مدينة، تواجه عشرات الإكراهات اليومية، أم أمام مكتب دراسات متخصص حصريا في إنتاج الشراكات والاتفاقيات؟

فمن يتأمل نقاط جدول أعمال الدورة الاستثنائية التي ستنعقد غدا، يكتشف أن العناوين الكبرى تكاد لا تخرج عن دائرة اتفاقيات التعاون، وملاحق الاتفاقيات، والمصادقة على تعديلات الاتفاقيات، وكأن المحمدية، تحولت إلى مدينة لا تعاني من اختناق مروري، ولا من تدهور بعض البنيات التحتية، ولا من مشاكل النظافة والإنارة والمساحات الخضراء والمرافق العمومية، بل أصبحت تعيش في فردوس تنموي، لم يعد ينقصه سوى توقيع اتفاقية جديدة كل بضعة أشهر.

والسؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح: ماذا جنت المحمدية فعليا من سيل هذه الشراكات، التي أغرقت جداول الأعمال طوال الولاية الحالية؟ وما هي المشاريع الملموسة التي غيرت وجه المدينة، أو انعكست مباشرة على حياة السكان؟ فالمواطن لا يقيس النجاح بعدد الاتفاقيات الموقعة، بل بعدد المشاريع المنجزة على الأرض.

الأكثر إثارة للاستغراب أن المجلس سبق له أن صادق على اتفاقية شراكة مع جماعة الصويرة، المدينة التي قدم منها عامل عمالة المحمدية. اتفاقية أثارت حينها الكثير من علامات الاستفهام، ليس فقط بسبب طبيعتها غير المألوفة، بل أيضا بسبب الغموض الذي رافقها، إذ لم يواكبها نقاش عمومي واسع، يوضح للرأي العام المحلي خلفياتها وأهدافها ومكاسبها الحقيقية بالنسبة لمدينة المحمدية.

وإلى اليوم، لا يزال كثيرون يتساءلون: ماذا استفادت المحمدية من تلك الاتفاقية؟ وما هي المشاريع أو المبادرات التي خرجت منها إلى حيز الوجود؟ وهل كانت مجرد تعاون مؤسساتي عادي، أم أن وراء الأكمة ما وراءها؟ أسئلة مشروعة، ما دامت الشفافية تقتضي إطلاع المواطنين على تفاصيل كل التزامات يتم اتخاذها باسمهم.

لقد تحولت الشراكات، في نظر عدد من المتتبعين، إلى ما يشبه العنوان الدائم لدورات المجلس الجماعي، بينما تنتظر المدينة، أجوبة حقيقية عن ملفات أكثر إلحاحا. فالسكان لا يبحثون عن صور التوقيع والتصفيق، بل عن أرصفة سليمة، وطرق محترمة، ومرافق عمومية في المستوى، وفضاءات تليق بمدينة، كانت يوما تلقب بـ”عاصمة الزهور”.

ويبقى السؤال الكبير: هل سيأتي يوم يخصص فيه جدول أعمال دورة كاملة لمحاسبة حصيلة هذه الاتفاقيات والشراكات، وكشف ما تحقق منها، وما بقي حبرا على ورق؟ أم أن المحمدية، ستظل عالقة في دوامة التوقيعات، بينما تستمر مشاكل المدينة في التراكم دورة بعد أخرى؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.