حضر الغضب، فوقع ما وقع بين هابيل وقابيل

ضربة قلم
لم يكن أحد من سكان حي الشويبير بمدينة جرسيف، يتوقع أن ينتهي خلاف عائلي عابر، بفاجعة تهز القلوب، بعدما تحول شجار بين شقيقين إلى مأساة، انتهت بوفاة أحدهما، في مشهد أعاد إلى الأذهان أول جريمة عرفتها البشرية، حين غلب الغضب صوت العقل، فوقع ما وقع بين هابيل وقابيل.
وتفيد المعطيات الأولية بأن نقاشاً نشب بين الشقيقين، قبل أن يتطور في لحظات إلى مواجهة عنيفة، انتهت بإصابة أحدهما إصابات خطيرة لفظ على إثرها أنفاسه الأخيرة، تاركاً أسرة مفجوعة، وحيّاً بأكمله تحت وقع الصدمة.
وفور إشعارها بالواقعة، انتقلت مختلف المصالح الأمنية، إلى مكان الحادث، حيث باشرت المعاينات الميدانية، وفتحت بحثاً قضائياً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قصد الوقوف على جميع الظروف والملابسات التي أحاطت بهذه القضية، وترتيب المسؤوليات القانونية، بناءً على نتائج التحقيق.
كما جرى توقيف الشقيق المشتبه في تورطه في هذه الواقعة، ووُضع رهن تدبير الحراسة النظرية، في انتظار استكمال إجراءات البحث والاستماع إلى مختلف الأطراف والشهود.
وتكشف هذه المأساة، مرة أخرى، كيف يمكن للغضب، حين يفلت من عقاله، أن يحول خلافاً عائلياً إلى مأتم، وأن يهدم في دقائق ما بنته سنوات من صلة الرحم. ففي لحظة انفعال قد تضيع حياة، وتتفكك أسرة، ويجد الجميع أنفسهم، أمام ندم لا يعيد الراحل ولا يمحو آثار الفاجعة.
إنها قصة جديدة، تؤكد أن أقسى الجراح ليست تلك التي تأتي من الغرباء، بل تلك التي يتركها الأقربون، حين ينتصر الغضب على الحكمة، وتصبح الأسرة نفسها، مسرحاً لمأساة، لم يكن أحد يتمنى أن يراها.




