حكم بثلاثة أشهر موقوفة في حق الغلوسي، يفتح نقاشًا واسعًا حول حرية التبليغ عن الفساد

ضربة قلم
أصدرت المحكمة الابتدائية بمراكش، صباح اليوم الجمعة 16 يناير، حكمها في الشكاية المباشرة، التي تقدم بها النائب البرلماني، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، يونس بنسليمان، ضد محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام.
وقضت المحكمة بإدانة الغلوسي، بثلاثة أشهر حبسا موقوفة التنفيذ، وغرامة مالية قدرها 1500 درهم، بتهم تتعلق بـ«بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بقصد التشهير، القذف، وانتهاك سرية التحقيق».
وفي أول رد فعل له، اعتبر الغلوسي، أن الحكم جاء ،رغم ما وصفه بـ«الإخلالات الشكلية والقانونية» التي رافقت مسار الشكاية، مشيرًا إلى أن هيئة دفاعه، أثارت هذه الملاحظات، دون أن تلقى آذانًا صاغية.
وعبر في تدوينة على صفحته الخاصة، عن استغرابه من أن المحكمة، اقتنعت بثبوت جنحة توزيع ادعاءات ووقائع كاذبة، دون الاستماع إلى شهود اللائحة التي قدمها الدفاع، معتبرًا أن ذلك يشكل «مساسًا بمبادئ المحاكمة العادلة، وانتهاكًا لحقوق الدفاع المكفولة دستورياً».
وأضاف الغلوسي أن «الوقائع موضوع الحكم، ما تزال قيد النظر أمام غرفة الجنايات الابتدائية، بمحكمة الاستئناف بمراكش، حيث يُتابع المشتكي، إلى جانب متهمين آخرين، في قضايا تتعلق بتلقي فوائد غير مشروعة، في عقود وتبديد أموال عمومية».
وأكد رئيس الجمعية، أن الحكم سيكون محل طعن بالاستئناف، خلال الأسبوع المقبل، مشددًا على أن الجمعية المغربية لحماية المال العام، ستواصل عملها، في كشف الفساد، وملاحقة كل من ينهب المال العام.
واختتم الغلوسي تصريحاته بتسليط الضوء، على تهديد الفساد للدولة والمجتمع، متسائلاً عن مدى توفر الإرادة السياسية الفعلية، لتخليق الحياة العامة، وبناء دولة الحق والقانون.




