الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

مجتمع

حين تقول المهنة كلمتها: أسبوع شلل مهني رفضًا لقانون 66.23

ضربة قلم

في سياق مهني، يتسم بتصاعد غير مسبوق، في منسوب الاحتقان، ووسط شعور عام، بأن المهنة، تقف عند مفترق طرق حاسم، عادت إحدى الهيئات المهنية، إلى الواجهة، ببلاغ توضيحي قوي اللهجة، أعاد ضبط إيقاع المرحلة، وحسم في كثير من التأويلات التي رافقت الإعلان الأول، عن خطوة التوقف عن العمل.

البلاغ، الصادر من مدينة الدار البيضاء بتاريخ 25 يناير 2026، لم يأتِ ليضيف شكلاً نضالياً جديداً، بقدر ما جاء ليؤكد، دون لبس أو تردد، أن قرار التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية لمدة أسبوع كامل، ابتداءً من يوم الإثنين 26 يناير 2026، قرار نهائي وملزم، ويُنتظر تنزيله بروح جماعية ومنضبطة.

توحيد الفهم… وتحصين القرار

وأوضحت الهيئة أن هذا البلاغ يندرج في إطار تصحيح ما وصفته بـ“الالتباسات” التي رافقت البلاغ الأول الصادر يوم 22 يناير، مؤكدة أن المرحلة لا تحتمل تعدد القراءات أو الاجتهادات الفردية، وأن نجاح الخطوة النضالية يظل رهينًا بوحدة الفهم قبل وحدة الموقف.

وشددت الهيئة، بلهجة واضحة، على الالتزام التام والكامل بقرار التوقف، مع التأكيد الصريح على الامتناع عن فتح أي ملفات جديدة طيلة فترة الإضراب، باعتبار ذلك أحد الأعمدة الأساسية لنجاح هذه المحطة الاحتجاجية.

الاستثناء… ليس قرارًا فرديًا

وفي محاولة لإغلاق باب التأويل، الذي غالبًا ما يتسلل عبر مفهوم “الاستثناء”، أوضح البلاغ أن الحالات المرتبطة بآجال قانونية ملزمة أو التي تكتسي طابعًا استعجاليًا صرفًا، لا يمكن التعامل معها بمنطق التقدير الشخصي أو الاجتهاد الفردي.

وأكدت الهيئة أن أي حالة استثنائية يجب أن تُعرض وجوبًا على نقيب الهيئة وأعضاء المجلس المكلفين بمحاكم الدائرة القضائية، قصد البت فيها جماعيًا واتخاذ القرار المناسب بشأنها، بما يضمن احترام القرار النضالي دون الإضرار بالحقوق المرتبطة بآجال قانونية صارمة.

تعبئة داخلية ورسائل خارجية

ولم يخلُ البلاغ من نبرة تعبئة واضحة، إذ أشاد بروح الالتزام والتلاحم التي أبان عنها المهنيون في محطات سابقة، معتبرًا أن الانضباط لقرارات المؤسسات المهنية يشكل خط الدفاع الأول في مواجهة ما وصفه بمحاولات التضييق، والتقويض، وإفراغ النضال المهني من مضمونه.

وفي خلفية هذا التصعيد، يطفو مجددًا ملف مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم المهنة، والذي ترى فيه الهيئات المهنية مشروعًا يطرح إشكالات عميقة، ويمس، وفق تعبيرها، بجوهر المهنة واستقلاليتها ودورها الدستوري.

مواقف ثابتة… ورفض متجدد

البلاغ ذكّر بالمواقف المبدئية، التي عبّرت عنها الهيئات المهنية منذ تفجر هذا الملف، سواء من خلال مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، أو خلال الجمع الاستثنائي، المنعقد بمدينة مراكش بتاريخ 3 يناير 2026، حيث جرى التأكيد، بالإجماع، على رفض المشروع في صيغته الحالية، والدعوة الصريحة إلى سحبه وإعادته إلى طاولة التفاوض الجاد والمسؤول.

تحذير من الأخبار “المفخخة”

وفي ختام بلاغه، شدد مجلس الهيئة على أن أي موقف أو خبر يخص الجمعية لا يُعتد به إلا إذا صدر رسميًا، عن مكتب الجمعية أو رئيسها عبر القنوات المعتمدة، محذرًا من الانسياق وراء أخبار أو تسريبات، توحي زورًا، بأنها تعكس مواقف رسمية.

وأضاف أن ترويج معطيات غير مؤكدة من شأنه خلق البلبلة، داخل الجسم المهني، وصرف الانتباه عن جوهر المعركة، في مرحلة وصفها بـ“الدقيقة والحساسة”.

وفي السياق ذاته، دعا النقيب الزياني كافة المحاميات والمحامين إلى التحلي بأقصى درجات اليقظة، والامتناع عن إعادة نشر التأويلات المغرضة، مع التشبث بالانضباط المؤسساتي باعتباره الضامن الأساسي لقوة الموقف ووحدته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.