حين يتحول الزي الرسمي إلى شبهة.. شرطي وشقيقته أمام صدمة المخدرات!

ضربة قلم
في الرباط، حيث يفترض أن تكون مهمة الشرطي مرتبطة بحماية القانون والسهر على تطبيقه، وجد موظف شرطة نفسه هذه المرة، في الجهة الأخرى من الخبر الأمني، بعدما تم توقيفه رفقة شقيقته للاشتباه، في حيازة ونقل وترويج المخدرات والمؤثرات العقلية.
وحسب المعطيات المتداولة، فقد تمكنت فرقة محاربة العصابات التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بالرباط، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من توقيف الشرطي المشتبه فيه، على متن سيارة خفيفة بالطريق السيار الرابط بين طنجة والرباط.
عملية التفتيش، وفق المعطيات نفسها، أسفرت عن حجز 5150 قرصاً طبياً مخدراً، و45 غراماً من الكوكايين، إلى جانب مبلغ مالي بالعملة الوطنية.
لكن القصة، لم تتوقف عند الطريق السيار.
فبعد توقيف الشرطي، قادت الأبحاث الأمنية إلى شقيقته بمنطقة عين عودة، حيث جرى توقيفها للاشتباه في صلتها بالشحنة المحجوزة، وأنها كانت موجهة لفائدتها قصد ترويجها، وفق النتائج الأولية للبحث.
وهنا بالضبط، تصبح القضية أكثر من مجرد خبر عن كمية من الأقراص ومادة بيضاء.
لأن السؤال الذي يفرض نفسه: كيف وصلت هذه الشحنة إلى شرطي؟ ومن أين جاءت؟ وإلى أين كانت ستذهب؟ وهل نحن أمام واقعة معزولة، أم أن البحث قد يكشف عن خيوط أخرى؟
أسئلة كثيرة، لكن أجوبتها ليست من اختصاص الصحافة، ولا مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما من اختصاص البحث القضائي، الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وقد تم وضع المشتبه فيهما، تحت الحراسة النظرية، في انتظار استكمال الأبحاث، والكشف عن جميع ظروف وملابسات القضية، فيما أفادت المعطيات المتداولة أن المديرية العامة للأمن الوطني قررت توقيف الشرطي مؤقتاً عن العمل، في انتظار مآل المسطرة القضائية.
المفارقة الصادمة هنا ليست فقط في عدد الأقراص المحجوزة، وإنما في كون أحد الموقوفين موظفاً أمنياً يفترض أن يكون القانون جزءاً من مهمته اليومية.
لكن، ومهما كانت صدمة الواقعة، يبقى عنوانها القانوني واضحاً: اشتباه، بحث، ثم قضاء يقول كلمته.
فالزي الرسمي، لا يمنح حصانة، كما أن الاشتباه، لا يصنع إدانة… وبين الاثنين، تبقى الحقيقة، رهينة بما ستكشفه التحقيقات وما سيقرره القضاء.
تنبيه: الصورة تعبيرية فقط، ولا علاقة لها بأشخاص أو وقائع القضية موضوع المقال.





https://addlinks.pro/gsRED