الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

دفاتر قضائية

حين يتحول العقار المهجور إلى “غنيمة حرب” في كازا!

ضربة قلم

في مدينة كازا، حيث المتر المربع كيساوي أحياناً أكثر من وزن الذهب، وحيث بعض “صيادي الفرص” كيشوفو العقار المهجور بحال كنز ضايع فجزيرة نائية، قرر واحد “المغامر العقاري” يجرب حظو بطريقتو الخاصة… ماشي بالبناء ولا الاستثمار، ولكن بوثائق عندها مواهب خارقة في التحول والتلوّن!

القصة بدات ملي الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، شدات خيط ملف كيشبه لأفلام النصب الراقية، فيه عقارات محفظة، وشركات ناعسة من السبعينات، ووثائق كتحاول تقنع الجميع بأن التاريخ ،يمكن تزويره بخاتم وتوقيع وشي “نسخة طبق الأصل” خارجة من عالم الخيال الإداري.

المشتبه فيه، اللي يبدو أنه كان مقتنع، بأن العقارات المهجورة “لقية” ومن حق أول من يسبق إليها، تلقى نهاية الجولة فطريق مباشرة نحو سجن عكاشة، بأمر من قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، بعدما تقاطر عليه سيل من التهم الثقيلة: تزوير، نصب، انتحال صفات، واستعمال وثائق مشكوك في نسبها للحقيقة، أكثر مما تنسب للورق.

التحقيقات، حسب المعطيات المتداولة، كشفت أن الرجل، لم يكن يتحرك بعشوائية، بل كان كيتعامل مع العقارات بحال لاعب شطرنج قديم، يختار بعناية البقع “المنسية” والملفات اللي علاها الغبار، خصوصاً العقارات، اللي أصحابها اختفوا، أو الشركات المالكة لها دخلت في سبات إداري منذ عقود.

ومن بين “الغنائم” اللي كانت داخلة فالرادار، عقار تابع لشركة مدنية عقارية متوقفة، منذ سبعينات القرن الماضي، بالإضافة إلى عقارين آخرين، ظلّا لسنوات بلا حركة، وكأنهما كانا ينتظران من يوقظهما… لكن ليس بهذه الطريقة طبعاً.

المثير أكثر، أن خيوط الملف رجعات حتى لسنوات سابقة، حين دخل المشتبه فيه في شد وجذب مع موظف بالمحافظة العقارية بعين الشق. الموظف، حسب المعطيات، رفض يساير بعض الطلبات الغامضة أو يفتح الباب لوثائق ومطالب اعتبرها “غير مريحة”، ليلقى نفسه لاحقاً وسط دوامة إدارية انتهت بتنقيله، في مشهد كيبيّن أن بعض ملفات العقار فبلادنا ماشي مجرد أوراق ورسوم… بل مباريات شد الحبل بين النفوذ والضمير المهني.

أما المكتب الوطني لمكافحة الجرائم الاقتصادية والمالية، فقد دخل على الخط بطريقة جعلت “السحر ينقلب على الساحر”، بعدما جمع المحققون وثائق وعقوداً يشتبه في كونها مزورة، واستعملت – حسب الأبحاث – في مراحل التمهيد للسيطرة على عقارات تساوي الملايين.

وهكذا، انتهت مغامرة “هذا ما لقيت” نهاية غير سينمائية بالمرة: لا فيلا فاخرة، لا مشروع استثماري، ولا مفاتيح ذهبية… فقط زنزانة في عكاشة، وملف ثقيل ينتظر ما ستكشفه التحقيقات القادمة.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.