الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

مجتمع

حين يصبح الحمار مديرًا.. وتصفق له النخبة!

ضربة قلم

في بلاد العجائب، لم تعد المفاجآت تُدهشنا. صرنا نفتح عيوننا كل صباح على خبر جديد يختبر قدرتنا على التحمل، ويقيس منسوب اللامعقول في عروقنا. آخر الصيحات؟ تعيينات غريبة، ترقيات أغرب، واحتفاء بمن لا يملك من الكفاءة إلا “الصورة مع فلان” أو “القرابة مع علان”.
مدير بلا تجربة؟ عادي.
مسؤول لا يُفرّق بين الميزانية والموزينة؟ مرحبًا به.
فاعل جمعوي يشتغل سمسارًا للصفقات؟ له الحظوة والمكانة.
المشكلة ليست فقط في تعيين “الحمار” مديرًا، بل في تصفيق النخبة له، وتبريرها لهذا “الإنجاز” بعبارات من قبيل:
– المهم ولد البلاد…
– ماشي ضروري يكون فقيه، راه كاين لي يعاونو…
– عطا الله شواهد، كاع لي كيخدمو ما قاريينش بزاف…
هكذا يتكرّس العبث، ويُدفن الأمل تحت ركام المجاملات، ويُصبح كل من يطالب بالمنطق والتقييم موصومًا بـ”المشوش” أو “العدمي”.
الكفاءة؟ كلمة منقرضة
صارت الكفاءة تهمة في زمن “تدوير النفايات الإدارية”، وتحولت إلى سبب لإقصاء من يحملها، لأن وجوده يُحرج “المناضلين الموسميين” الذين احترفوا التزلف والتنقل بين المكاتب والصالونات.
إلى أين؟
إلى أن نستفيق. إلى أن ندرك أن تبرير الرداءة هو أول خطوة نحو انهيار الدولة من الداخل. وأن التصفيق للحمار، مهما بدا مضحكًا، يقودنا حتمًا إلى هاوية تُدار فيها المؤسسات بـ”نهيق جماعي”.
ومع كل ما سبق، نُقدّم اعتذارنا الصادق للحمار الأصيل، فمهما نَهَق، لم يدّعِ يومًا أنه مدير أو خبير في التدبير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.