حين يُتوَّج الشعر بالحكمة: حسن نجمي… شاعرٌ يُعانق ابن عربي من ضفاف المغرب

ضربة قلم
إن تتويج الشاعر المغربي حسن نجمي بجائزة ابن عربي الدولية لآداب العربية لعام 2025، ليس مجرد اعتراف بإبداعه الشعري ومساره الثقافي الممتد، بل هو أيضًا صفعة ناعمة لمن تجاهلوه عمدًا أو عرضًا داخل بلاده. فحين يصمت الداخل أو يشيح بوجهه، يتكلم الخارج بلغة التقدير.
نجمي، الذي لم يكن يومًا من وجوه “الصالونات المحظوظة” ولا من الذين يجيدون فن التقاط الصور مع المسؤولين، ظلّ وفيًا لمشروعه الإبداعي والمعرفي، بعيدًا عن أضواء المناسبات الموسمية. واليوم، تأتي الجائزة التي تمنحها دار سيال بيجماليون الفرنسية منذ 2017، لترد له الاعتبار على طريقتها، وتقول إن من يكتب من أعماق الروح، سيصل يومًا إلى من يقدّره… ولو من ضفاف أخرى.
الجائزة لا تحتفي فقط بالشاعر، بل تحتفي كذلك بالباحث، بالناقد، وبالفاعل الثقافي الذي ساهم في تكوين مشهد أدبي مغربي حديث، رغم التهميش الذي طاله في أكثر من محطة. ومشاركة لجنة تحكيم دولية تضمّ أسماء من إسبانيا والعراق وتونس وكولومبيا والسعودية، تؤكد أن الصوت الذي لا يُسمَع في وطنه قد يجد صدى واسعًا في أماكن أبعد.
من الجميل أن دار النشر الفرنسية ستصدر عملًا جديدًا لحسن نجمي وتوزعه في معارض عالمية، لتضع شعره في الواجهة، بعدما أُقصي طويلاً من الرفوف الرسمية. هكذا، حين يغيب التكريم الوطني، يتكفل العالم بردّ الجميل.
لعلّ هذه الجائزة تكون تذكيرًا أن الشعر لا يُقاس بالمخبرين وخدام الدولة الجديدة أو بعدد الدعوات الرسمية، بل بعمق الأثر. وحسن نجمي، رغم كل شيء، ترك أثره… وسيظل.





Apply now and receive dedicated support for affiliates! https://shorturl.fm/5wxvO