الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

مجتمع

حين يُستدعى التاريخ شاهدًا: نجل إدريس البصري يفكك رواية معنينو… والأخير يلوذ بالصمت

ضربة قلم

على إثر نشر إحدى الصحف اليومية الورقية، مقالة أُعدّت انطلاقًا من تصريح نجل وزير الدولة الأسبق، إدريس البصري، تفجّر جدل جديد حول روايات تاريخية أدلى بها الإعلامي الصديق معنينو، وُصفت هذه المرة بأنها “تزييف للتاريخ” وتقديم وقائع غير دقيقة للرأي العام.

توفيق البصري، نجل الراحل إدريس البصري، خرج عن صمته للرد على ما اعتبره اتهامات باطلة ومغالطات جسيمة وردت في تسجيلات مصوّرة لمعنينو، خاصة تلك المرتبطة بتدبير الإعلام، وعلاقة والده بالمجلس الدستوري، وبالملك الراحل الحسن الثاني.

الرد، الذي جاء مطولًا ومفصلًا، سعى إلى تفكيك الرواية المتداولة نقطةً نقطة، مستندًا إلى:

  • تواريخ رسمية تُكذّب التسلسل الزمني الذي قدّمه معنينو،

  • نصوص قانونية وقرارات دستورية توضّح أن الخلاف، لم يكن جوهريًا بل شكليًا،

  • وقائع ثابتة تؤكد أن إصلاح الإعلام وإحداث مؤسسات كـ Medi1 و2M سبق بكثير الأحداث التي ربطها معنينو بها.

كما شدد توفيق البصري على أن تعيينات المسؤولين في قطاع الإعلام، كانت صلاحية ملكية خالصة، نافياً تصوير والده، كمن كان يدير القطاع بعقلية أمنية، بل اعتبر أن فترة إشرافه عرفت انفتاحًا إعلاميًا، تراجعًا للرقابة، ودعمًا غير مسبوق للصحافة بشهادة مهنيين وباحثين.

وفي ما يخص الحديث عن “تهميش” إدريس البصري بعد قرار المجلس الدستوري، اعتبر نجلُه أن ذلك محض خيال، مستشهدًا باستمرار الثقة الملكية فيه، وتكليفه بملفات كبرى سياسية ودستورية، وصولًا إلى توشيحه بأرفع وسام ملكي بعد إعفائه.

الاستنتاج:
ما بين رواية شفوية مشحونة بالإيحاء، وردّ موثّق بالأسماء والتواريخ والنصوص، يطرح هذا السجال سؤالًا جوهريًا حول مسؤولية الشهادة التاريخية، وحدود السرد حين يتحول من توثيق الذاكرة، إلى إعادة تركيبها وفق منطق الحكاية لا الوقائع. فالتاريخ، مهما كان مثقلًا بالرموز والجدل، لا يُكتب بالانطباع، بل بالدليل.

وإلى حدود كتابة هذه السطور، يلتزم الصديق معنينو الصمت، دون أي رد أو توضيح على ما ورد في هذا التكذيب المفصل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.