الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

دفاتر قضائيةمجتمع

خلاف كان يمكن طيه منذ البداية يواصل رحلته بين جلسة وأخرى

ضربة قلم

قررت المحكمة الابتدائية بالرباط، ظهر اليوم الثلاثاء، تأجيل النظر في الدعوى التي رفعها الأمير هشام العلوي ضد اليوتيوبر محمد رضا الطاوجني، إلى أواخر شهر يناير 2026، بعد أن تقدّم دفاع هذا الأخير بطلب مهلة إضافية لـ“إعداد الوثائق”، رغم أن المحكمة كانت قد منحت سابقاً أكثر من خمسين يوماً للغرض نفسه.

محامي الأمير، النقيب عبد الرحيم الجامعي، عبّر عن استغرابه من هذا الطلب الجديد، مؤكداً أن من يطلق اتهامات خطيرة عبر منصات مفتوحة على العالم، يجب أن يملك حججه قبل الضغط على زرّ النشر، لا أن يبحث عنها لاحقاً. وأضاف أن منح مزيد من الوقت يبدو أقرب إلى محاولة إطالة النزاع بدل الحسم فيه، خصوصاً أن كل الشروط كانت متوفرة لمناقشة الملف منذ الجلسة السابقة.

وشدّد الجامعي على أن حرية التعبير أمر مقدّس، لكنها لا تُستعمل ذريعة للمساس بكرامة الناس أو الاتجار بأعراضهم، مبرزاً أن موكّله لم يلجأ إلى القضاء إلا بصفته مواطناً تضرر من حملة تشهير، ومستعد لمناقشة أي دليل يقدمه الطرف الآخر.

أما بخصوص الجدل المثار حول استعمال صفة “الأمير” أثناء التقاضي، فقد أوضح الجامعي أن الأمر ليس امتيازاً ولا لقباً إلزامياً للأدبيات الإعلامية، بل وضع قانوني منصوص عليه بظهير يعود إلى عام 1946، وهو جزء من الهوية المدنية، لموكّله لا يمكن تجاوزه أو تجاهله.

وفي تصريح مقتضب، قال الأمير هشام، إن النيابة العامة حمت حقه في مواجهة ما تعرّض له من سبّ وتشهير طيلة عشرين سنة، مضيفاً أن هذا “ثمن طبيعي في سياق ديمقراطي”، ومؤكداً جاهزيته الكاملة للمثول أمام المحكمة في أي وقت.

وبين كل هذه التفاصيل، يظلّ واضحاً أن هذا الملف ما كان ليصل إلى ردهات المحاكم، لو صدر بيان واحد يضع الأمور في نصابها منذ البداية؛ إذ كان كفيلاً بإغلاق الموضوع دون الحاجة لكل هذا المسار القضائي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.