الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

مجتمعاقتصاد

دخان أثقل.. وجيوب أخف: والميزانية تُغسل بأموال المدخنين

ضربة قلم

يبدو أن أبريل 2026، لم يأتِ فقط بنسمات الربيع، بل حمل معه أيضًا “نفَسًا” أثقل على المدخنين في المغرب… فأسعار السجائر ومشتقات التبغ، عرفت زيادات جديدة، أعادت خلط أوراق السوق، ولكن هذه المرة على حساب جيوب المستهلكين، خصوصًا من الفئات ذات الدخل المحدود.

القرار، الذي صدر عن وزارة الاقتصاد والمالية بتاريخ 26 مارس، ودخل حيّز التنفيذ مع نشره في الجريدة الرسمية يوم 30 من الشهر نفسه، لم يكن مجرد تعديل عابر، بل خطوة رسمية، تعيد رسم خريطة الأسعار، وتوسّع لائحة المنتجات بشكل لافت.

زيادات تمس “الشعبية” قبل الفاخرة
المعطيات الصادرة عن إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، كشفت أن الزيادات طالت علامات تُعد الأكثر تداولًا، حيث استقر سعر ”كازا” و ”مارفل” عند 31.5 درهمًا، بينما قفزت “كامل” إلى 36 درهمًا، وارتفعت “غولواز” إلى 28 درهمًا، في حين بلغ نوع “ماركيز كلاسيك” 31 درهمًا.

وهنا المفارقة: الزيادات لم تستهدف فقط المنتجات الفاخرة، بل أصابت بشكل مباشر السجائر، الأكثر استهلاكًا لدى الفئات البسيطة، وكأن الرسالة واضحة… “التدخين لم يعد رخيصًا، حتى لمن اعتاد عليه”.

دخول لاعبين جدد… وتنويع محسوب
في المقابل، لم يخلُ المشهد من ضخ دماء جديدة في السوق، مع دخول علامات مثل “مانشستر” بسعر 30 درهمًا، وتبغ اللف “بويبلو” بـ65 درهمًا، في خطوة، تعكس محاولة استهداف شرائح مختلفة من المستهلكين، بين من يبحث عن الأرخص ومن يميل إلى “الاختيار الشخصي” عبر اللف.

كما تم إدراج أنواع فاخرة من السيجار، وصلت أسعار بعضها إلى حدود 15 ألف درهم، إلى جانب إطلاق أصناف جديدة من التبغ المسخن “Blends” بسعر 28 درهمًا للعلبة، ما يعكس توجّهًا واضحًا نحو تنويع العرض بدل الاكتفاء برفع الأسعار فقط.

تغييرات تقنية… ورسائل تسويقية مبطّنة
من بين التفاصيل اللافتة، تغيير اسم “Marlboro Touch Blue” إلى “Marlboro Touch Plus” بسعر 34 درهمًا، وهي خطوة قد تبدو تقنية، لكنها في العمق، تعكس إعادة تموقع العلامات التجارية داخل السوق، ومحاولة الحفاظ على جاذبيتها رغم ارتفاع الأسعار.

حذف من الخلف… بصمت
اللائحة الجديدة، لم تكتفِ بالإضافة، بل حملت أيضًا قرارات حذف، حيث تم سحب بعض منتجات “ماركيز” وأنواع من التبغ المسخن التابعة لعلامتي “هيتس” و”تيريا”، في عملية “تنظيف” للسوق، قد تمرّ دون ضجيج، لكنها تعيد ترتيب الخيارات المتاحة أمام المستهلك.

الخلاصة: إصلاح السوق… أم ضغط على المواطن؟
بين زيادات الأسعار، وتوسيع العرض، وسحب بعض المنتجات، يدخل سوق التبغ في المغرب، مرحلة جديدة عنوانها “إعادة الضبط”… لكن الحقيقة التي لا يمكن حجبها خلف الأرقام، هي أن الكلفة النهائية يتحمّلها المستهلك.

وبينما تتحدث الجهات الرسمية عن تنظيم السوق، يرى كثيرون أن “الدخان” لم يعد فقط يرهق الصحة… بل أصبح يثقل كاهل الجيب أيضًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.