ذبحه داخل المسجد يوم العيد… عشرون سنة سجنا لمتهم حاول تصفية إمام بالحسيمة

ضربة قلم
في مشهد صادم هزّ المصلين، وحوّل أجواء عيد الفطر إلى لحظات رعب داخل بيت من بيوت الله، أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالحسيمة، الستار على واحدة من أخطر القضايا التي عرفتها المنطقة في الأشهر الأخيرة، بعدما أصدرت حكما بالسجن النافذ لمدة عشرين سنة، في حق شخص حاول الإجهاز على إمام مسجد باستعمال سلاح أبيض وسط المصلين.
القضية التي أثارت استنفارا واسعا داخل إقليم الحسيمة، تعود إلى صباح يوم العيد، حين تسلل المتهم إلى أحد مساجد جماعة تبرانت، وهو يخفي سلاحا أبيضا تحت جلبابه، قبل أن يباغت الإمام داخل المحراب، في لحظة كان الجميع منشغلا فيها بأداء الصلاة وأجواء التكبير.
وبحسب المعطيات المتداولة حول الملف، فإن المتهم حاول تنفيذ اعتداء وصف بالخطير والمفاجئ، في سيناريو زرع الهلع داخل المسجد، غير أن الإمام لم يستسلم بسهولة، إذ دخل في مواجهة مباشرة مع المعتدي، رغم عنصر المباغتة وخطورة السلاح المستعمل، قبل أن يتدخل عدد من المصلين بسرعة لمحاصرة الجاني والسيطرة عليه، مانعين وقوع مأساة، كانت قد تتحول إلى جريمة دامية داخل المسجد.
الاعتداء خلف إصابات بليغة على مستوى اليد اليسرى للإمام، استدعت نقله على وجه السرعة إلى المركز الاستشفائي الحسن الثاني بمدينة فاس، حيث خضع لعملية جراحية مستعجلة لإنقاذ وضعه الصحي.
النيابة العامة تابعت المتهم بتهمة محاولة القتل العمد مع سبق الإصرار، وهي التهم التي انتهت بإدانته بعشرين سنة سجنا نافذا، إلى جانب الحكم عليه بأداء تعويض مدني لفائدة الإمام الضحية قدره خمسون ألف درهم.
وخلفت الواقعة حينها موجة صدمة واستنكار واسعة وسط الساكنة، خاصة وأن الاعتداء وقع داخل فضاء ديني وفي لحظة روحانية يفترض أن تسودها الطمأنينة والسكينة، ما جعل كثيرين يعتبرون الحادث اعتداء ليس فقط على شخص الإمام، بل على حرمة المسجد وأمان المصلين أيضا.




