رئيس شباب المحمدية يفتح ملف “المليار و250 مليون”.. تساؤلات ثقيلة تلاحق مرحلة هشام آيت مانة

ضربة قلم
عاد الجدل ليطفو على سطح كرة القدم الوطنية، بعد التصريحات التي نُسبت إلى أسامة الناصيري، رئيس فريق شباب المحمدية، والتي وجّه فيها تساؤلات مباشرة إلى سلفه هشام آيت منا، بشأن مصير مبلغ مالي قُدّر بـمليار و250 مليون سنتيم، مرتبط بعمليات بيع عدد من لاعبي فريق شباب المحمدية.
تساؤل مباشر… وأرقام ثقيلة
بحسب ما تم تداوله في مقاطع فيديو منشورة على مواقع التواصل الاجتماعي، فقد طرح الناصيري سؤالًا صريحًا:
“فين مشات المليار و250 مليون؟”، في إشارة إلى مداخيل، يُشتبه أنها تحققت من انتقالات لاعبين، خلال فترة التسيير السابقة.
وتُلمّح هذه التصريحات، إلى أن الفريق، لم يستفد بشكل واضح من هذه الموارد، ما يفتح الباب أمام تساؤلات، حول طرق تدبير المرحلة السابقة.
سياق القضية
تأتي هذه التطورات في سياق مرحلة انتقالية عاشها النادي، تميزت برحيل عدد من اللاعبين الأساسيين، تزامنًا مع مغادرة آيت مانة لرئاسة الفريق، قبل أن يتجه نحو تجربته الحالية مع الوداد الرياضي.
وتشير المعطيات المتداولة، إلى أن هذه الانتقالات، ساهمت في إفراغ الفريق من ركائزه، دون وضوح كافٍ بخصوص العائدات المالية المحققة منها، وهو ما يفسر حدة التساؤلات المطروحة اليوم.
نحو مسار قانوني؟
القضية، وفق نفس المصادر، قد لا تبقى في دائرة الجدل الإعلامي، إذ يُتداول احتمال عرضها على أنظار النيابة العامة، في حال عدم تقديم توضيحات رسمية، بشأن مصير المبلغ المذكور.
كما يُنتظر أن تتدخل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بصفتها الجهة الوصية، من أجل التحقق من المعطيات المرتبطة بتدبير الصفقات المالية داخل الأندية، وضمان احترام قواعد الحكامة.
صمت ثقيل يثير الشبهات ويغذي الأسئلة
ورغم ثقل الأرقام وحدّة التصريحات، يظل الملف، إلى حدود الساعة، حبيس دائرة الجدل الإعلامي، دون أي بلاغ رسمي أو نتائج تحقيق، تؤكد أو تنفي ما يُتداول.
غير أن عنصراً آخر بدأ يفرض نفسه بقوة في هذا النقاش: الصمت.
فغياب أي توضيح أو رد من طرف المعني بالأمر، هشام آيت مانة، لا يمر مرور الكرام، بل يفتح الباب، أمام تأويلات متعددة، خاصة في قضايا من هذا الحجم.
في مثل هذه الحالات، لا يكون الصمت دائماً موقفاً محايداً؛ أحياناً يُفهم كاستراتيجية لتفادي التصعيد، وأحياناً أخرى، يُقرأ كعجز عن تقديم رواية مضادة، أو انتظار لتطورات، قد تحسم الملف خارج دائرة الإعلام.
صحيح أن القاعدة القانونية واضحة: قرينة البراءة تظل قائمة ما لم يثبت العكس، لكن في المقابل، هناك قاعدة غير مكتوبة تقول:
“لا دخان بلا نار”، وهي القاعدة التي تغذي الشكوك، كلما طال الصمت واشتد الغموض.
وبين من يرى في الأمر مجرد تصفية حسابات تسييرية، ومن يعتقد أن هناك فعلاً اختلالات، تستوجب التحقيق، يبقى السؤال الأكثر إلحاحاً اليوم:
لماذا هذا الصمت؟
هل هو هدوء من واثق، أم صمت ثقيل يُخفي ما لا يُقال؟
في انتظار توضيح رسمي أو تدخل الجهات المختصة، سيبقى هذا الصمت جزءاً من القصة… وربما أخطر فصولها.
خلاصة
ملف “المليار و250 مليون” يعكس مرة أخرى، هشاشة الشفافية المالية، داخل بعض الأندية الوطنية، حيث تتحول الأرقام من مجرد معاملات رياضية، إلى قضايا رأي عام. وبين صمت الماضي وضجيج الحاضر، يظل الحسم، بيد الجهات المختصة، وحدها القادرة على فك لغز هذا الرقم، الذي أصبح حديث الشارع الكروي.





Boost your profits with our affiliate program—apply today!