دفاتر قضائية

رابور فرنسي-مغربي يقع في كمين خطير!

ضربة قلم

من كان يظن أن الإيقاع قد يتحوّل إلى “كمين”؟
الرابور المغربي-الفرنسي “ماييس” (Maes) الذي اعتاد أن يُشعل المسارح بكلماته، وجد نفسه هذه المرة في مشهد آخر تمامًا: خارج الإيقاع… وداخل المتاهة القضائية.

فبين دبي ومراكش وطنجة، تتشابك الخيوط كما في كليب رابٍ مظلم: مؤامرة اختطاف، تصفية حسابات، ومقهى شيشة يتحوّل إلى مقر تخطيط!
التفاصيل التي كشفتها جلسات غرفة الجنايات بطنجة تكاد تُكتب كفيلم أكشن بنكهة مغربية، لكن الفارق أن الكاميرات هنا ليست لتصوير كليب، بل لتوثيق الأدلة.

ماييس، واسمه الحقيقي وليد جورجي، نفى التهم، وقال إنه مجرد خلاف فني تطوّر مع شخص طالبه بنصيب من مداخيل حفلاته، لكنّ الملف القضائي يُظهر أن هناك عصابة من تسعة متهمين، أحدهم صاحب مقهى الشيشة، خُططت العملية عبره بعناية: خطف، احتجاز، وتعذيب، قبل أن يتدخّل الأمن المغربي بسرعة ويُجهض السيناريو قبل أن يبدأ العرض الدموي.

المثير أن زعيم العصابة كان يحتفظ في هاتفه بصور لأسلحة نارية ومحادثات لشراء بندقية هجومية، وصورة لبرقية بحث صادرة عن الأمن الوطني، لقطة تُختصر فيها علاقة الجريمة بالغرور: من تصوير “البرهان” إلى نشره في ذاكرة الهاتف!

القضية التي تُتابعها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية كشفت أن المتهم الرئيسي يملك ثروة طائلة: فيلا فاخرة، سيارات، ودراجات نارية فارهة، واعترف أولاً بأنه كان يتوسّط لتصفية حسابات بين بارونات مخدرات قبل أن يتراجع عن أقواله أمام القاضي.

أمّا باقي المتهمين، وبينهم حراس أمن خاص، فقد أكدوا أن الأسلحة البيضاء وغاز الكريموجين كانت فقط “للدفاع عن النفس”، وهي حجة لا تصمد حتى أمام منطق أغنية راب مبتذلة!

الملفّ لا يزال مفتوحًا، والتهم ثقيلة:
تكوين عصابة إجرامية، محاولة القتل العمد، الاختطاف والاحتجاز، الاتجار الدولي في المخدرات، وحيازة أسلحة بدون مبرر قانوني.

وهكذا، يبدو أن قصة “ماييس” لم تعد عن الشهرة أو المال أو الشهرة على إنستغرام، بل عن سؤالٍ أكثر وجعًا:

هل انتهى الإيقاع… أم بدأ مقطع جديد عنوانه “من الراب إلى الردّع”؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.