رحيل نعيمة بوحمالة… صوت المسرح المغربي يخفت بصمتٍ موجع

ضربة قلم
بكلّ محبة وامتنان، نودّع اليوم واحدة من وجوه الفن المغربي الأصيل، سيدة خشبة المسرح ورفيقة الضحكة الصادقة، نعيمة بوحمالة، التي أغلقت الستار الأخير على مسيرتها بصمت، وتركَت خلفها إرثًا من العذوبة، والبساطة، والعمق الفني.
لم تكن نعيمة بوحمالة مجرّد ممثلة؛ كانت نَفَسًا دافئًا في زمن بارد، وكانت الحضور الهادئ الذي يملأ المكان ضوءًا دون ضجيج. عرفناها في أدوار متعددة، لكنها كانت دومًا هي نفسها: صدق في الأداء، وكرم في العطاء، وتواضع يُربكُ المتعالين.
برحيلها، يخسر المسرح المغربي زاوية من زواياه النقية، وتفقد الشاشة حضورًا يصعب تعويضه، ويخسر الجمهور تلك اللمعة التي كانت تطلّ من عينيها، فتُضحكنا حينًا، وتُبكينا حينًا، وتتركنا دائمًا نحبّها أكثر.
نعيمة، شكراً لأنك كنتِ هنا… لأنك منحتِنا فنًّا يشبهكِ: بسيطًا، إنسانيًا، ومليئًا بالحياة.
نمِي بسلام، فقد أحسَنتِ الوداع، كما أحسَنتِ الحضور.




