“رخصة الثقة” الجديدة تهدد آلاف سائقي سيارات الأجرة بالدار البيضاء

ضربة قلم
أثارت خطوة ولاية جهة الدار البيضاء-سطات الجديدة بشأن تجديد رخص الثقة لسيارات الأجرة موجة قلق واسعة بين مهنيّي القطاع، بعد أن اشترطت الولاية إثبات مزاولة المهنة خلال السنة الماضية لقبول ملفات التجديد، ما قد يعرّض آلاف السائقين لفقدان مصدر رزقهم.
وأوضحت الولاية أن الرخص الورقية ستصبح لاغية اعتبارًا من فاتح يوليوز 2026، وأن عملية إيداع طلبات التحويل إلى الرخص الإلكترونية، ستستمر حتى نهاية أبريل، مع ربط قبول الملفات، بشرط إثبات العمل المنتظم في السنة السابقة.
غير أن هذا الشرط أثار رفضًا واسعًا لدى النقابات المهنية، التي اعتبرت أن القطاع يعاني أساسًا من هشاشة بنيوية وغياب تنظيم دقيق للعلاقات المهنية، وأن نظام التنقيط الحالي، لا يعكس بالضرورة الممارسة الفعلية للسائقين.
يتخوف المهنيون من أن القرار قد يؤدي إلى تشريد آلاف السائقين في الدار البيضاء، خاصة أولئك الذين لم يتمكنوا من تجميع تنقيط كامل خلال السنة أو الأشهر الأخيرة، مؤكدين أن من وضع هذا القرار ليس على دراية كافية بواقع القطاع وظروفه اليومية.
ويشير المهنيون، إلى أن شرط التنقيط لا يأخذ بعين الاعتبار السائقين الذين يعملون بنظام المناوبات أو بالسيارات المستأجرة، ما يجعلهم معرضين لخطر فقدان رخصهم رغم استمرارهم في العمل بشكل فعلي.
وتختصر الأزمة الحالية حاجة ماسة إلى تنظيم حقيقي وواقعي للقطاع، يضمن حقوق السائقين ويحميهم من قرارات، قد تهدد سبل عيشهم، دون أن يغفل أهمية تحديث الرخص وتحويلها، إلى النسخة الإلكترونية، بما يواكب التطورات الرقمية.




