روسيا تُشدد الخناق على الحوامض المغربية.. حجز 18 طناً ورفض 48 طناً بسبب آفة خطيرة تهزّ سمعة التصدير

ضربة قلم
في تطور يعكس تشدد المراقبة الصحية، على الواردات الفلاحية، أوقفت السلطات الروسية، دخول شحنات من الحوامض المغربية، عبر ميناء سان بطرسبرغ، بعد الاشتباه في وجود آفات زراعية خطيرة، قبل أن تؤكد التحاليل المخبرية تلك المخاوف.
القضية تفجّرت خلال عملية تفتيش روتينية، حين عثرت فرق المراقبة التابعة لهيئة الرقابة الزراعية، على حشرة حية داخل إحدى حاويات “المندرين” القادمة من المغرب، ما استدعى تفعيل إجراءات الفحص المعمق. وأظهرت النتائج وجود “الذبابة الحدباء متعددة التغذية” (Phorid fly)، وهي آفة مصنفة ضمن الكائنات الحجرية، التي تشكل تهديدًا حقيقيًا للمنظومات الزراعية.
وعلى إثر ذلك، سارعت السلطات الروسية إلى اتخاذ قرار حجز الشحنة المعنية، والتي ناهزت 18,7 طنًا، مع منع تسويقها داخل السوق المحلية. غير أن المعطيات المتوفرة تشير إلى أن الأمر لم يتوقف عند هذه الشحنة فقط، إذ تم كذلك رفض دخول ما يزيد عن 48 طنًا من الحوامض المغربية في عملية منفصلة، بسبب عدم استيفائها للمعايير الصحية المعتمدة.
هذا التطور يسلّط الضوء مجددًا، على التحديات التي تواجه الصادرات الفلاحية المغربية، خاصة في الأسواق التي تعتمد معايير حجر صحي صارمة. كما يطرح علامات استفهام حول نجاعة أنظمة المراقبة القبلية، وضرورة تعزيز آليات التتبع والجودة لتفادي مثل هذه الحوادث التي قد تؤثر على صورة المنتوج الوطني في الخارج.
وفي المقابل، يرى مهنيون أن هذه الوقائع، رغم انعكاساتها السلبية، تشكل فرصة لإعادة ترتيب أوراق سلسلة التصدير، من الضيعات إلى الموانئ، بما يضمن احترام المعايير الدولية الصارمة، والحفاظ على تنافسية الفلاحة المغربية، في الأسواق العالمية.




