
ضربة قلم
في خطوة هزّت كواليس الوسط السينمائي، فجّرت الغرفة الوطنية لمهنيي الصناعات السينمائية، جدلاً واسعاً بإعلانها قراراً تأديبياً، يقضي بطرد أمينة مالها السابقة، على خلفية ما وصفته بـ”اختلالات” في تدبير الموارد المالية.
البلاغ الصادر عن الغرفة لم يخفِ خطورة المعطيات التي استند إليها القرار، إذ أشار إلى وجود مؤشرات تثير الريبة، بشأن كيفية إدارة أموال المنخرطين، وهو ما دفع المكتب التنفيذي، إلى فتح تحقيق داخلي دقيق، شمل عمليات تدقيق وتمحيص وفق المساطر التنظيمية المعتمدة.
وبعد استكمال هذه الإجراءات، خلصت الهيئة إلى اتخاذ قرار حاسم، يقضي بإبعاد المعنية نهائياً، ليس فقط من مهمة أمينة المال، بل من جميع هياكل الغرفة، مع تجريدها من أي صفة تمثيلية أو تنظيمية، ومنعها من التحدث باسم المؤسسة، في مسعى واضح، لاحتواء تداعيات القضية والحفاظ على صورة الغرفة، أمام المهنيين والرأي العام.
ولم تتوقف الخطوة عند هذا الحد، إذ أكدت الغرفة إحالة الملف على الجهات المختصة، من أجل إخضاعه لافتحاص شامل، وترتيب ما يلزم من آثار قانونية، مع التشديد على التزامها بحماية حقوق المنخرطين وترسيخ مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
في المقابل، خرجت المخرجة وكاتبة السيناريو زينب وكريم عن صمتها، مقدمة رواية مغايرة، حيث أكدت، أنها كانت قد وضعت استقالتها بشكل رسمي وموثق بتاريخ 15 شتنبر 2025، أي قبل أشهر من صدور قرار الطرد في 10 أبريل 2026، معتبرة أن هذا التسلسل الزمني يطرح إشكالات قانونية حقيقية.
وكريم شددت على أن وضعيتها داخل الغرفة، كانت قد حُسمت منذ تاريخ الاستقالة، ما يجعل قرار الطرد، من وجهة نظرها، فاقداً للأساس القانوني، ويمس بمبدأ استقرار الوضعيات وعدم رجعية القرارات.
وختمت المعنية ردها، بالتأكيد على احتفاظها بحق اللجوء إلى القضاء، في حال تعرض سمعتها المهنية لأي ضرر، داعية في الوقت ذاته، إلى إصلاح عميق لمنظومة الحكامة داخل القطاع، بما يضمن وضوح المسؤوليات ويعزز الثقة في مؤسساته.




