الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

رياضة

زلزال في العارضة التقنية: نهاية مشوار الركراكي وبداية عهد وهبي مع المنتخب الوطني

ضربة قلم

رغم الصمت الطويل الذي لفّ مواقف مسؤولي الكرة الوطنية، وما رافقه من “عياقة” في تدبير التواصل مع الرأي العام، تتجه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى طيّ صفحة الناخب الوطني وليد الركراكي، والإعلان رسميًا عن نهاية مشواره على رأس العارضة التقنية للمنتخب الأول، في قرار يأتي بعد أسابيع من خسارة نهائي كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025”، وهي الهزيمة، التي عجلت بفتح باب المراجعة والمحاسبة داخل دواليب القرار الكروي.

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الركراكي يوجد حاليًا بالعاصمة الرباط، من أجل استكمال الترتيبات الإدارية والقانونية الخاصة بفسخ العقد، الذي سيربط الطرفين بالتراضي، في أفق صدور بلاغ رسمي، يضع النقاط على الحروف، ويوضح حيثيات الانفصال، بعد مسار دام أزيد من ثلاث سنوات، قاد خلالها المدرب الوطني سفينة أسود الأطلس في واحدة من أكثر الفترات إثارة للجدل والرهانات.

القرار، وإن بدا للبعض مفاجئًا في توقيته، إلا أنه كان يتخمّر في الكواليس منذ صافرة نهاية نهائي “كان 2025”، حيث اعتبرت الجامعة أن تلك الهزيمة، لم تكن مجرد تعثر عابر، بل محطة فاصلة تفرض إعادة تقييم شامل للمشروع التقني، وتستلزم ضخ دماء جديدة قادرة على إعادة ترتيب الأوراق، قبل المواعيد القارية والدولية المقبلة.

وفي هذا السياق، تشير نفس المصادر إلى أن الجامعة، حسمت اسم الخليفة، ويتعلق الأمر بالإطار الوطني محمد وهبي، بعد مفاوضات وُصفت بالسلسة والبنّاءة، انتهت إلى اتفاق نهائي يقضي بتسليمه مفاتيح المنتخب الأول، في المرحلة القادمة، في خطوة تعكس رغبة واضحة في الرهان على الكفاءة الوطنية، بدل البحث عن أسماء أجنبية مكلفة ومجهولة العواقب.

اختيار وهبي لم يأت من فراغ، بل استند إلى حصيلة تقنية، اعتُبرت استثنائية في فئة الشباب، بعدما بصم على تتويج تاريخي في نهائيات كأس العالم لأقل من 20 سنة بدولة تشيلي، وقاد المنتخب الوطني للشباب إلى منصة التتويج العالمية، فضلًا عن احتلاله، وصافة كأس أمم إفريقيا للشباب “مصر 2025”، وهي نتائج رفعت أسهمه داخل أروقة الجامعة، ورسخت صورته كمدرب يمتلك رؤية حديثة، وقدرة على بناء مجموعات تنافسية من القاعدة إلى القمة.

أما وليد الركراكي، فيغادر المشهد من الباب الكبير، رغم مرارة الخاتمة. فهو المدرب الذي تسلم قيادة المنتخب قبيل مونديال قطر، وقاده إلى نصف نهائي كأس العالم قطر 2022، محققًا المركز الرابع في إنجاز غير مسبوق في تاريخ الكرة العربية والإفريقية، ومحولًا المنتخب المغربي إلى ظاهرة كروية عالمية. كما سجل خلال ولايته سلسلة من النتائج الإيجابية، أعادت الثقة للجماهير وأحيت حلم التتويج القاري، قبل أن تصطدم الطموحات بعثرة نهائي “كان 2025”.

وبين وداع الركراكي وصعود وهبي، تدخل الكرة المغربية مرحلة انتقالية دقيقة، عنوانها الأبرز: هل تنجح الجامعة في تحويل خيبة النهائي القاري إلى فرصة لإعادة البناء؟ وهل يتمكن المدرب الجديد، من استثمار الزخم، الذي صنعته تجربة الشباب لفرض نفس الروح والطموح داخل المنتخب الأول؟

أسئلة كثيرة تنتظر جوابها في الأيام القليلة المقبلة، حين يصدر البلاغ الرسمي، وتنكشف ملامح المشروع التقني الجديد، وسط ترقب جماهيري لا يخلو من القلق، لكنه مشوب بأمل أن تكون هذه الخطوة، بداية مسار تصحيحي يعيد لـ“أسود الأطلس” بريقهم، ويضعهم مجددًا في قلب المنافسة القارية والدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.