زياش وقرار الركراكي: بين الفني والكواليس السياسية

ضربة قلم
قرار الناخب الوطني وليد الركراكي باستبعاد حكيم زياش من منتخب الكبار المغربي لم يكن نتيجة خلاف شخصي بين الرجلين، بل جاء في سياق تقييم فني رسمي، مرتبط بالجاهزية البدنية والتنافسية، كما يؤكد الركراكي نفسه في تصريحاته العلنية. ومع ذلك، فإن المعطيات السياسية والخلفيات الخارجية تلعب دورها في تشكيل الصورة العامة للقرار.
منذ أن رفع زياش العلم الفلسطيني في ملاعب أوروبية، بدأ يظهر أنه شخص قد يواجه تحفظات ضمن دوائر معينة، ما جعله في نظر بعض المسؤولين شخصية “غير مرغوب فيها”، رغم تميز أدائه الفني. الركراكي، المعروف بالالتزام بالمعايير الفنية، يبرر القرارات أحيانًا بما تفرضه “املاءات الكواليس”، دون أن يعني ذلك وجود خصومة شخصية مع اللاعب.
الاستبعاد هو إذن مزيج من تقييم فني موضوعي -تشمل الجاهزية البدنية ومكانة اللاعبين الآخرين- ومؤثرات خارجية غير معلنة، تجعل من عودة زياش للمنتخب أمراً مرتبطاً بأكثر من مجرد الأداء على أرض الملعب.
ومن المنتظر أن يواجه منتخب الكبار المغربي يوم 5 شتنبر القادم منتخب النيجر في إطار التصفيات الإفريقية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2026، وهو اختبار مهم للركراكي وفريقه، حيث سيُقاس مدى قدرة اللاعبين الحاليين على التعويض عن الغيابات البارزة مثل زياش، ومدى جاهزية المنتخب للحفاظ على مستواه التنافسي على الساحة القارية والدولية.




