“زيت الغشّاشين”.. حين تحوّلت المعصرة إلى مصنع للزيوت المسمومة!

ضربة قلم
في عملية محكمة ومثيرة، تمكنت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي لحدّ البرادية، التابع لسرية الفقيه بن صالح، مساء أول أمس، من إسقاط شبكة متورطة في غشّ خطير استهدف “الذهب الأخضر” -زيت الزيتون- داخل معصرة تقع بجماعة سيدي جابر بإقليم بني ملال.
القصة بدأت حين لاحظت دورية للدرك تحركات مريبة لسيارة مغطاة (فوركو) كانت تُحمّل كميات ضخمة من زيوت تُستخدم عادة في صناعة “التحميرة”، في ساعة متأخرة من الليل وعلى مقربة من قرية أولاد علي.
العملية أثارت الشكوك فورًا، ليتم إشعار النيابة العامة ومباشرة عملية تتبع دقيقة، انتهت بضبط المتورطين متلبسين بخلط حوالي تسعة أطنان من تلك الزيوت مع كميات من زيت الزيتون داخل المعصرة، في مشهد لا يليق إلا بمصانع الغش الكبرى لا بمعاصر القرى الهادئة.
وقد جرى حجز الزيوت المغشوشة بالكامل، كانت معدّة لتُباع في الأسواق على أنها “زيت بلدية” نقية، بينما هي في الحقيقة خليط خطير يسيء إلى سمعة المنتوج الوطني ويهدد صحة المستهلكين.
النيابة العامة أمرت بفتح تحقيق معمّق لتحديد كل المتورطين، من المزودين إلى أصحاب المعصرة وربما حتى الوسطاء التجاريين، في انتظار أن تقول العدالة كلمتها في هذه الفضيحة التي كشفت الوجه الأسود لتجارة “الزيت المغشوش” في موسم يُفترض أن يكون موسم البركة لا موسم الخداع.




