ساركوزي والقذافي: عندما تتحول الحقيبة إلى حكم بالسجن

ضربة قلم
يبدو أن مسلسل المال والسياسة في فرنسا لم ينتهِ بعد، ولا أحد يعرف من أين يبدأ الفصل التالي. هذه المرة، كان نيكولا ساركوزي، الرئيس الأسبق الذي اعتاد أن يبتسم للكاميرات، ضحية حكم قضائي صارم بعد سنوات من تحقيقات مملة ومعقدة… لكنها في النهاية كشفت عن حقيبة مليئة بالمال الليبي، وبعض الأوهام القانونية.
محكمة الجنايات في باريس لم تُفلح في سماع حكايات “لم أكن أعلم”، وأصدرت حكمًا بالسجن خمس سنوات بتهمة التآمر الجنائي، إضافة إلى غرامة مالية قدرها 100.000 يورو ومنعه من ممارسة حقوقه السياسية لمدة خمس سنوات. يبدو أن الحب والابتسامات في المؤتمرات الصحفية لم تكن كافية لتجنب قفص السجن.
ولم يكن ساركوزي وحده في هذه الحكاية: سبعة شركاء آخرين في مسلسل التمويل الغامض تلقوا أحكامًا متفاوتة، من سنتين مع مراقبة إلكترونية إلى ست سنوات وغرامات بملايين اليوروهات، لتصبح كل حقيبة مالية، مهما كانت صغيرة، مادة درامية قانونية.
ردود الأفعال كانت درامية أيضًا: ساركوزي أعلن عن استئنافه، مؤكدًا براءته، وكأن القضاء الفرنسي بحاجة إلى تذكيره أن القانون ليس عدواً للأنا. أما زوجته كارلا بروني، فاختارت الإنستغرام لتعلن دعمها برسالة قصيرة ولكن مؤثرة: “الحب هو الحل”، كأن الحب يمكن أن يخفف من وطأة الحقائب الثقيلة والغرامات المالية.
الدرس هنا واضح: حتى لو كنت رئيسًا سابقًا، فإن المال الغامض والحقيقة المختفية في حقيبة صغيرة قد يتحول بسرعة إلى خبر رئيسي في الصحف، وإلى تأمين إقامة جديدة في السجن الفرنسي. والدراما مستمرة، إذ من المقرر أن يبدأ تنفيذ العقوبة في 13 أكتوبر، مع انتظار استئناف قد يضيف حلقة جديدة إلى مسلسل لا ينتهي.




