دفاتر قضائية

ساعة استرخاء تنتهي بالموت: لغز حريق “السبا” في فندق مراكشي فاخر

ضربة قلم

أفضى تحقيق قضائي بريطاني، حول قصة تعود لمساء يوم غائم من سنة 2023، إلى كشف خيوط حادث مأساوي وقع داخل أحد أفخم فنادق مراكش. ليلة كان يُفترض أن تنتهي بتدليك فاخر وكأس شاي بالنعناع، لكنها تحولت إلى فصلٍ مأساوي من “رحلة عمل قصيرة” انتهت بالموت.

ففي ذلك المساء، قصد رجل الأعمال البريطاني أنتوني بارنز، البالغ من العمر 48 سنة، قسم الـ«سبا» بالفندق طلبًا لساعة من الاسترخاء بعد اجتماعات طويلة. لم يكن يعلم أن تلك الساعة ستكون الأخيرة في حياته.

ووفق ما خلص إليه التحقيق الرسمي الصادر حديثًا في المملكة المتحدة، فإن الوفاة كانت حادثًا عرضيًا ناجمًا عن اختناق بالدخان بعد اندلاع حريق مفاجئ داخل قسم العلاجات الحرارية، دون وجود أي شبهة جنائية أو أثر لتورط بشري مباشر.

التفاصيل التي أوردتها الصحافة البريطانية، من بينها People UK، تشير إلى أن الانفجار كان خافتًا لكنه قاتل، إذ أعقبه انتشار كثيف للدخان في أرجاء السبا، ما جعل الرؤية منعدمة تمامًا أمام فرق الإنقاذ. ورغم تدخلها السريع، واجهت المصالح المعنية صعوبات حقيقية بسبب نقص أجهزة التنفس وحرارة المكان المرتفعة.

بعد ساعات من الفوضى والاختناق، تم العثور على جثة بارنز حوالي الخامسة والنصف مساءً، داخل إحدى غرف البخار وقد فارق الحياة. التقرير الطبي أثبت أن الوفاة سببها استنشاق كميات كبيرة من الدخان، مضيفًا أن الضحية كان يعاني من مشاكل قلبية غير مشخصة ربما ساهمت في تفاقم حالته أثناء الحريق.

رحيل بارنز، الذي كان يشغل منصب المدير المشارك لشركة التوظيف البريطانية “The ONE Group”، أحدث صدمة في أوساط زملائه وعائلته، كما أثار موجة اهتمام في الإعلامين المغربي والبريطاني على حد سواء، بين متسائلٍ عن ظروف الأمان في الفنادق الكبرى، ومتأملٍ في هشاشة اللحظات التي تفصل بين الرفاهية والمأساة.

رحلة عمل قصيرة، كان يفترض أن تنتهي بتقرير إداري وابتسامة روتينية… لكنها انتهت برائحة دخانٍ لا تزال عالقة في ذاكرة مراكش.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.