الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

اقتصادمجتمع

سامير.. بين عروض المليارات و”سراب المستثمرين”: هل ننتظر منقذًا حقيقيًا أم صفقات على ورق؟

ضربة قلم

بعد عشر سنوات على سقوطها المدوّي، ما تزال “سامير” تثير شهية المستثمرين… أو على الأقل، تثير شهية بعض ““العروض الغريبة”” التي تجعلنا نتساءل: هل نحن أمام فرص إنقاذ حقيقية، أم مجرد وعود تشبه “عروض الجنة” التي لا تصل أبدًا؟

آخر فصول هذه الحكاية جاء بعرض إماراتي ضخم، بقيمة 3.5 مليارات دولار، يُعد الأعلى منذ فتح باب التفويت سنة 2017. رقم يبدو مغريًا على الورق، لكنه سقط سريعًا أمام محكمة التجارة بالدار البيضاء، التي رفضته نهاية فبراير بدعوى “عدم اكتمال الملف”. وقبل ذلك بعشرة أيام فقط، تم تأجيل جلسة بسبب غياب وثائق مترجمة إلى العربية… تفاصيل شكلية في ظاهرها، لكنها تخفي ما هو أعمق…

مصادر قريبة من الملف، تلمّح إلى أن المشكل، لم يكن فقط في الأوراق، بل في “جدية العرض” نفسه. الشركة المقدّمة، MJM Investments، حديثة النشأة نسبيًا (2017) وتنشط أساسًا في العقار بالإمارات وتركيا، دون أي ارتباط معروف بقطاع الطاقة. وبأصول لا تتجاوز 25 مليون دولار، يبدو الفارق شاسعًا بينها وبين عرض بمليارات الدولارات… وكأننا أمام شيك كبير بلا رصيد واضح.

الأمر الذي زاد الشكوك هو الرقم نفسه. فبحسب خبراء في مجال الطاقة، فإن قيمة العرض، تتجاوز بكثير القيمة الحقيقية لأصول “سامير”، التي قُدّرت بحوالي 21.5 مليار درهم (أقل من ملياري دولار). بل إن هذه الأصول نفسها، تآكلت جزئيًا مع مرور السنوات، سواء بفعل التقادم أو التفويت، ما يجعل العرض أقرب إلى “رقم خيالي” منه إلى تقييم اقتصادي واقعي.

ولمن يعتقد أن هذه أول محاولة من هذا النوع، فالتاريخ القريب يقول العكس. منذ إعلان الإفلاس، توالت عروض “كبيرة في الأرقام، ضعيفة في الضمانات”. عرض إيطالي بـ31 مليار درهم دون ضمانات بنكية، وآخر بـ3.15 مليارات دولار، من شركة لم تُقنع الجهات المعنية، ثم عرض من مجموعة هونغ كونغية بـ2.4 مليار يورو… كلها مشاريع إنقاذ، انتهت إلى لا شيء.

القاسم المشترك بين هذه العروض؟ شروط مسبقة، من قبيل الولوج الكامل للمنشآت وإجراء تدقيق تقني، قبل الالتزام النهائي… وكأن الرسالة الضمنية هي: “دعونا نرى أولًا، ثم نقرر لاحقًا”.

وهكذا، تبقى “سامير” عالقة بين واقع قانوني معقد، وعروض تثير أكثر مما تُطمئن. أما السؤال الحقيقي، الذي يفرض نفسه اليوم، فهو:
هل نحن أمام مستثمرين يبحثون عن فرصة، أم أمام عروض تُشبه السراب… نُطاردها كل مرة، دون أن نلمسها؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.