الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

اقتصاد

سامير: 30 مليار درهم من الديون و330 هكتارًا من الأسئلة المفتوحة

ضربة قلم

يعود ملف شركة سامير إلى واجهة النقاش من جديد، ليس فقط باعتباره، قضية تصفية قضائية معقدة، بل لأنه يكشف حجم التشابك بين المال العام، الأبناك، والاستثمار الصناعي الاستراتيجي بالمغرب.

أكثر من 30 مليار درهم… من ينتظر؟

بحسب المعطيات المتداولة في ملف التصفية، فإن مجموع الديون المعترف بها يتجاوز 30 مليار درهم. هذه الكتلة الضخمة من المستحقات، تتوزع بين دائنين عموميين (إدارات ومؤسسات الدولة) ودائنين خواص، في مقدمتهم مؤسسات بنكية.

ومن بين أبرز الدائنين البنكيين، يبرز اسم Banque Centrale Populaire، بدين يناهز 1.97 مليار درهم، جزء مهم منه مضمون برهونات وضمانات عينية.

الأرض… الضمانة الكبرى

اللافت في الملف أن الضمانات لا تتعلق فقط بتجهيزات صناعية، قابلة للاهتلاك، بل بعقار ضخم يحتضن المصفاة بمدينة المحمدية.

تمتد منشآت سامير فوق مساحة تفوق 330 هكتارًا، أي ما يعادل أزيد من 3.3 ملايين متر مربع. هذه المساحة الشاسعة لا تمثل فقط موقعًا صناعيًا، بل وعاءً عقاريًا استراتيجيًا ،مطلًا على الساحل الأطلسي، ومرتبطًا ببنية تحتية طاقية ومينائية.

وهنا يطرح السؤال الجوهري:
هل القيمة الحقيقية للملف اليوم، تكمن في إعادة تشغيل المصفاة؟ أم في الأصول العقارية والصناعية، التي يمكن توظيفها أو إعادة تثمينها؟

عرض الـ34 مليار… ولماذا سقط؟

في الأسابيع الأخيرة، برز عرض استثماري قُدّر بحوالي 34 مليار درهم من شركة أجنبية، غير أن المسار تعثر بمبرر نواقص في الملف القانوني والإجرائي. هذا التطور أعاد الأمور إلى نقطة الانتظار، وأبقى الدائنين في حالة ترقب.

فالقبول بأي عرض لا يعني فقط بيع أصول، بل ترتيب أولويات الأداء:

  • الدائنون الممتازون

  • أصحاب الضمانات العينية

  • الدائنون العاديون

وهو ترتيب، سيحدد من سيسترجع أمواله كاملة، ومن سيقبل باقتطاعات مؤلمة.

بين الصناعة والعقار… أي مستقبل؟

ملف سامير لم يعد مجرد قصة شركة متعثرة، بل أصبح مرآة لأسئلة أوسع:

  • هل المغرب بحاجة إلى استعادة تكرير النفط محليًا؟

  • ما قيمة الاستقلال الطاقي في سياق تقلبات الأسواق الدولية؟

  • وهل يمكن تحويل هذا الوعاء العقاري والصناعي إلى قطب اقتصادي جديد؟

الخلاصة

نحن أمام معادلة دقيقة:

  • ديون ضخمة تتجاوز 30 مليار درهم

  • بنك بحجم البنك الشعبي ينتظر ما يقارب ملياري درهم

  • عقار استراتيجي يفوق 330 هكتارًا

  • عرض استحواذ لم يكتمل

ويبقى السؤال مفتوحًا:
هل ستُبعث سامير من جديد كمصفاة وطنية؟ أم ستتحول إلى ملف تصفية طويل الأمد، تتقاسمه الحسابات المالية والعقارية؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.