الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

مجتمع

سطات تحتفي بـ373 كفاءة جديدة.. والمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير تؤكد ريادتها الوطنية والإفريقية

عبد الله الشخص

لم يكن حفل تخرج الفوج الثامن والعشرين للمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بسطات، مجرد مناسبة للاحتفاء بتسليم الشهادات، بل تحول إلى محطة أكاديمية، جسدت نجاح نموذج جامعي، استطاع أن يفرض نفسه، ضمن أفضل مؤسسات تكوين الكفاءات في مجال التجارة والتسيير، ويكرس مكانة جامعة الحسن الأول، كرافعة حقيقية لإعداد أطر قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية التي يعرفها المغرب وإفريقيا.

وفي أجواء احتفالية، امتزجت فيها مشاعر الفخر والاعتزاز بدموع الفرح، احتضن فضاء الكولف الملكي الجامعي بمدينة سطات، يوم السبت 25 يوليوز 2026، حفل تخرج فوج جديد ضم 373 خريجة وخريجا، برسم الموسم الجامعي 2025-2026، بعد سنوات من التحصيل والتكوين في خمسة مسارات استراتيجية، تشمل التجارة الدولية، والتسويق والعمل التجاري، والتدقيق ومراقبة التسيير، والتدبير المالي والمحاسباتي، والتدبير اللوجستيكي.

ولعل أبرز ما ميز هذا الفوج، هو الحضور النسائي اللافت، إذ شكلت الخريجات ما نسبته 66 في المائة من مجموع المتخرجين، وهو معطى يعكس بوضوح المكانة المتنامية، التي أصبحت تحتلها المرأة المغربية، داخل مجالات الاقتصاد والتدبير وريادة الأعمال، كما يؤكد نجاح السياسات الرامية، إلى تعزيز حضورها في مراكز القرار الاقتصادي والإداري.

ولم تقتصر خصوصية هذا الفوج، على الحضور النسائي القوي، بل امتدت إلى البعد الإفريقي، الذي بات يميز المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بسطات، من خلال احتضانها لعدد من الطلبة القادمين، من دول إفريقية شقيقة وصديقة، وهو ما يعكس الإشعاع المتزايد الذي تحظى به المؤسسة، والسمعة الأكاديمية المرموقة، التي راكمتها على المستويين الوطني والقاري.

وعرف الحفل حضورا رسميا وازنا تقدمه عامل إقليم سطات محمد علي حبوها، إلى جانب رئيس جامعة الحسن الأول، وعدد من المنتخبين، والشخصيات المدنية والعسكرية، ورؤساء المؤسسات الجامعية، وأعضاء هيئة التدريس، والأطر الإدارية والتربوية، فضلا عن أسر وأولياء الطلبة، الذين تقاسموا مع أبنائهم لحظات التتويج، بعد سنوات من الجد والاجتهاد.

وفي كلمته بالمناسبة، أكد عامل الإقليم أن هذا النجاح، هو ثمرة تضحيات مشتركة، موجها تحية خاصة إلى الآباء والأمهات وأولياء الأمور الذين وفروا لأبنائهم ظروف التحصيل العلمي، ومثمنا في الوقت نفسه العمل الذي تقوم به الأطر التربوية والإدارية بالمؤسسة، والتي جعلت من المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بسطات، نموذجا يحتذى به وطنيا وإفريقيا.

واعتبر أن ما حققته المؤسسة، لم يكن وليد الصدفة، بل هو نتيجة رؤية تربوية واضحة تقوم على الجودة، والتأطير الجيد، ووضع الطالب في قلب العملية التكوينية، بما يمكنه من اكتساب الكفاءات العلمية والمهنية، التي تؤهله للاندماج في سوق الشغل والمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمملكة.

من جانبه، عبر مدير المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير، رشيد أمليل، عن اعتزازه بالمكانة التي أصبحت تحتلها المؤسسة، مذكرا، بأنها تصدرت تصنيف مدارس الأعمال بالمغرب لسنة 2026، وهو إنجاز يعكس حجم العمل الجماعي، الذي انخرطت فيه مختلف مكونات المؤسسة، تحت إشراف جامعة الحسن الأول.

وأوضح أن المدرسة نجحت، على امتداد سنوات، في تكوين أجيال متعاقبة من الكفاءات المؤهلة علميا ومهنيا، والقادرة على مواكبة رهانات الحاضر واستشراف تحديات المستقبل، بما يخدم التنمية الوطنية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأكد أن هذا النجاح، لم يكن ليتحقق لولا التزام هيئة التدريس والأطر الإدارية والطلبة، إلى جانب الدعم المتواصل الذي توفره رئاسة جامعة الحسن الأول، وشركاء المؤسسة من مقاولات وهيئات اقتصادية ومؤسسات وطنية، فضلا عن السلطات الإقليمية والمحلية، وهو ما جعل المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بسطات، تتجاوز دورها كمؤسسة للتعليم العالي، لتصبح نموذجا متكاملا يجسد قيم الجودة والابتكار والتميز، ويؤكد أن الاستثمار الحقيقي في المستقبل، يبدأ من الاستثمار في الإنسان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.