الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

مجتمع

سكان المحمدية بين أمل التهيئة ومعاناة الواقع

ضربة قلم

يعيش سكان مدينة المحمدية منذ أسابيع طويلة على وقع معاناة يومية بسبب أشغال إعادة تهيئة الشوارع، التي تحولت من ورش تنموي إلى مصدر قلق دائم. فالأشغال التي كان يُفترض أن تعيد للمدينة جمالها ونظامها العمراني، أفرزت وضعًا صعبًا لم يعد يطاق، حيث الغبار يزحف بلا استئذان إلى داخل المنازل، والأتربة تلاحق السكان في كل خطوة، حتى صارت الحياة اليومية أقرب إلى اختبار صبر طويل.

المحمدية، التي تُعرف بلقب مدينة الزهور، لم تعد اليوم تُشبه صورتها المألوفة؛ فقد غطى الغبار على ملامحها، وتحوّلت بعض شوارعها إلى حفر متناثرة، تجعل السير وسطها معركة يومية سواء للراجلين أو للسائقين. والأسوأ أن وتيرة الأشغال تمضي ببطء شديد، أشبه بخطى سلحفاة، وهو ما يضاعف من معاناة الناس ويجعلهم يتساءلون عن الجدوى من مشروع يُفترض أنه يهدف إلى تحسين جودة العيش.

لا أحد يعارض مبدأ إعادة تهيئة البنية التحتية، بل على العكس، الجميع يطمح إلى رؤية مدينة حديثة بمستوى يليق بموقعها الاستراتيجي بين الدار البيضاء والرباط. لكن طريقة التدبير تبقى محل انتقاد واسع:

  • بطء الإنجاز الذي يطيل فترة المعاناة.

  • الغبار الكثيف الذي يتسلل إلى المحلات التجارية والمقاهي والمنازل، مسببًا أضرارًا صحية ونفسية.

  • معاناة التجار الذين تراجعت مداخيلهم بسبب صعوبة الولوج إلى محلاتهم وسط الحواجز والحفر.

  • الضغط المروري الخانق خاصة في فصل الصيف، حيث تعرف المدينة توافدًا كبيرًا للزوار.

الكثير من سكان المحمدية سبق أن طالبوا بأن تُنجز هذه الأشغال بوتيرة أسرع، بل واقترحوا أن تُقسم مراحل العمل بشكل عقلاني، أو أن تُنجز في الليل والنهار معًا، تفاديًا لتعطيل الحياة العامة. فإصلاح المدن يحتاج إلى حس تواصلي وإشراك المواطنين في الحلول، لا أن يُفرض عليهم الصبر بلا أفق واضح.

اليوم، ومع كل هذه الإكراهات، يعيش سكان المحمدية بين مطرقة الانتظار وسندان الغبار، آملين أن تنتهي هذه الورشات سريعًا وأن تعود مدينتهم إلى رونقها المعتاد. غير أن السؤال الذي يتردد على ألسنة الكثيرين: إلى متى ستظل المحمدية عالقة في زمن الإصلاحات المتعثرة؟


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.