الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

مجتمعالشأن المحلي

سيارة الجماعة في عطلة إيطالية؟ حين يصمت النفي وتتكلم الوثائق

ضربة قلم

في الأيام الأخيرة، راج على نطاق واسع خبر مثير للجدل، يتعلّق باستعمال سيارة من نوع Audi A6، يُفترض أنها مُكتراة أو موضوعة في إطار خدمة الشأن العام المحلي، في رحلة خارج التراب الوطني نحو إيطاليا، في ظروف تطرح أكثر من علامة استفهام.

الخبر، الذي لم يُقابل إلى حدود الساعة بأي بلاغ توضيحي أو نفي رسمي من الجهة المعنية، اكتسب زخمًا إضافيًا بعد تداول وثيقة مكتوبة (مرفقة)، عبارة عن طلب ترخيص بالخروج من التراب الوطني باسم شركة كراء سيارات، يهم نفس السيارة ونفس الفترة الزمنية المتداولة في الرواية المنتشرة.

ماذا تقول الوثيقة؟

الوثيقة، المحررة بالفرنسية، تحمل عنوان:

Demande d’autorisation de sortie hors du territoire national

وتتضمن معطيات دقيقة، من بينها:

  • نوع السيارة: Audi A6

  • رقم التسجيل

  • اسم السائق المصرّح له

  • رقم جواز السفر

  • الإشارة إلى الخروج خارج التراب الوطني

  • تعهدات قانونية مرتبطة بمدة الإقامة والمسؤولية

وهي وثيقة إدارية رسمية لا تُحرَّر عادة إلا لغرض واضح:
سفر سيارة مغربية إلى الخارج بشكل قانوني ومنظّم.

أين يبدأ الجدل؟

الجدل لا ينطلق من الوثيقة في حد ذاتها، بل من السياق الذي وُضعت فيه، ومن الأسئلة التي تطرحها:

  • هل السيارة موضوع الترخيص مملوكة للجماعة أم مكتراة من المال العام؟

  • إن كانت كذلك، فبأي صفة استُعملت في سفر خارج الوطن؟

  • هل الأمر يدخل ضمن مهمة رسمية مبرمجة ومؤطرة؟

  • وإن لم يكن، لماذا لم يصدر إلى الآن أي نفي أو توضيح يضع حدًا لما يُتداول؟

الرواية المتداولة: اتهام أم قرينة؟

ما يتم تداوله في مواقع التواصل الاجتماعي، يتحدث عن:

  • سفر رئيس مقاطعة الحي المحمدي

  • رفقة ابنه (الذي يُقال إنه عون سلطة)

  • إلى إيطاليا

  • باستعمال سيارة مكتراة بأموال سكان الحي المحمدي

  • دون مهمة رسمية

هذه الرواية، في غياب بلاغ رسمي، تبقى ادعاءً غير مثبت قضائيًا، لكنها لا يمكن تجاهلها ما دامت مدعومة بوثيقة حقيقية وصمت رسمي مريب.

صمت يطرح أكثر مما يجيب

في قضايا المال العام، الصمت ليس حيادًا.
الصمت رسالة، وغالبًا ما يُفسَّر على أنه:

  • تردد

  • ارتباك

  • أو استصغار للرأي العام

وكان الأجدر، حماية للمؤسسة، قبل الأشخاص، أن يصدر:

  • بلاغ توضيحي

  • أو نفي مدعّم بالوثائق

  • أو تأكيد بأن السفر، كان في إطار مهمة رسمية

المال العام ليس تفصيلاً

المال العام ليس ملكًا عائليًا، ولا امتيازًا ظرفيًا.
هي أموال خُصصت:

  • لإصلاح الطرق

  • لتحسين الخدمات

  • لتخفيف معاناة السكان

وأي شبهة استعمال خارج هذا الإطار، حتى وإن كانت قانونية شكليًا، تبقى أخلاقيًا موضع مساءلة.

الخلاصة: أسئلة مشروعة تنتظر أجوبة

إلى أن يصدر توضيح رسمي:

  • الموضوع ليس إدانة

  • وليس إشاعة عابرة

  • بل ملف مفتوح بأسئلة واضحة

والكرة اليوم في ملعب الجهة المعنية:
إما توضيح يقطع الشك باليقين،
أو استمرار الصمت… والصمت في قضايا المال العام ليس موقفًا بريئًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.