شباب المحمدية… من “سوق الانتقالات” إلى “الأربع نقاط”

ضربة قلم
الصورة المرفقة، المأخوذة من أرشيف “الفيسبوك الرياضي”، تعود لفترة كان فيها الرئيس السابق لنادي شباب المحمدية على رأس الفريق، جالسًا على مقعده الوثير بملامح الواثق، وإلى جانبه نائبه آنذاك، الذي سيصبح لاحقًا الرئيس الحالي. صورة تبدو للوهلة الأولى ودية، لكن خلفها حكاية إدارة انتقلت من مرحلة بيع النجوم إلى مرحلة جمع النقاط بالأقطار.
البداية مع الرئيس السابق
دخل النادي وهو يرفع شعارات من قبيل “إعادة شباب المحمدية إلى أمجاده”، لكنه أنهى مهمته بضمان كرسي رئاسة جماعة المحمدية، ومقعد مريح في البرلمان، ومعهما سلسلة صفقات بيع لأبرز لاعبي الفريق واحدًا تلو الآخر، تاركًا خطوط النادي مثقوبة كشبكة صيد قديمة. كان تركيزه منصبًا على مشروع أكبر: التمهيد لرئاسة فريق الوداد، حتى لو كان الثمن إفراغ شباب المحمدية من عناصره الأساسية.
ثم جاء دور النائب…
الرجل الذي كان يشارك في نفس الصورة بابتسامة جانبية، أصبح فجأة ربان السفينة بعد رحيل الرئيس الأول. لكن بدل إنقاذ ما يمكن إنقاذه، قاد الفريق إلى موسم تاريخي… لكن في الخسائر. أربع نقاط فقط كانت حصيلة موسم كامل، وهو رقم يستحق دخول “كتاب غينيس” لأسوأ إنجاز كروي في تاريخ الكرة الوطنية. الفريق أنهى البطولة وهو الأول من الأخير، بحصيلة جعلت جدول الترتيب يبدو كأنه يسخر منه علنًا.
والصورة الآن؟
حين نعيد النظر إليها، نفهم أنها لم تكن مجرد لحظة ودية بين رئيس ونائبه، بل كانت لقطة “تسليم مفاتيح” غير معلنة: من بائع الفريق في منتصف الطريق، إلى ربان قرر أن يبحر به مباشرة نحو قاع الترتيب. ابتسامات في الواجهة… وقرارات كارثية في الكواليس.
الجمهور المسكين
ظل يرفع الأعلام ويغني في المدرجات، منتظرًا أن تتحقق الوعود، لكنه اكتشف أن ما تحقق فعليًا هو أسوأ موسم في تاريخ النادي. والنتيجة: صورة تذكارية صارت اليوم رمزًا لمرحلة إدارية لن تُنسى، لكنها بالتأكيد لن تُفتخر بها.




