دفاتر قضائية

شبكة احتيال تهزّ المحمدية: وكالة لتحويل الأموال تتحول إلى وكر لتلاعب مالي خطير

ضربة قلم

لم تعد جماعة الشلالات الهادئة تنام على وقع الطمأنينة التي عهدها سكانها، بعدما انفجرت فضيحة مالية مدوية جعلت وكالة لتحويل الأموال في قلب زوبعة من الشبهات. فخلف واجهة النشاط المالي العادي، كانت تُحاك خيوط عملية احتيال رقمية وإدارية محكمة، مزجت بين التلاعب بالمعطيات البنكية واستغلال النفوذ، لتكشف في النهاية عن شبكة منظمة تُتقن فنّ الاختراق والنصب على المواطنين.

مصادر موثوقة أكدت أن مصالح الدرك الملكي بالمركز الترابي الشلالات، التابع لسرية المحمدية، فتحت تحقيقاً موسعاً بإشراف مباشر من النيابة العامة، بعد شكاية تقدمت بها سيدة من المنطقة، أفادت بتعرض حسابها المالي داخل إحدى وكالات تحويل الأموال للاختراق وسحب مبالغ مالية من دون علمها.

تحركت عناصر الضابطة القضائية بسرعة، وانتقلت إلى مقر الوكالة لجمع كل الخيوط التقنية والإدارية، قبل أن تستدعي المستخدمة العاملة بالمؤسسة للاستماع إلى أقوالها. غير أن مسار التحقيق أخذ منعطفاً صادماً، بعدما اعترفت المستخدمة، من تلقاء نفسها، بمشاركتها في العملية، وكشفت عن تورط أسماء أخرى بينها صيدلاني معروف بالمنطقة، وشخص يدّعي امتلاكه نفوذاً داخل مؤسسة الضمان الاجتماعي، فضلاً عن عنصر رابع ما يزال في حالة فرار بعد تحديد هويته الكاملة.

وبتعليمات من وكيلة الملك لدى المحكمة الابتدائية بالمحمدية، تم إخضاع المشتبه فيهما الرئيسيين، الصيدلاني والمستخدمة، لتدبير الحراسة النظرية لتعميق البحث، في انتظار عرضهما على القضاء فور انتهاء التحقيقات.

المعطيات الأولية، بحسب نفس المصادر، كشفت عن شبكة إجرامية منظمة تتقن التلاعب في الحسابات المالية وتزوير الوثائق واستغلال النفوذ داخل مؤسسات عمومية، مع مؤشرات على تورطها في عمليات أخرى مشابهة لم تُكشف بعد تفاصيلها بالكامل.

القضية، التي هزّت الرأي العام المحلي، أعادت إلى الواجهة تساؤلات مؤرقة حول مراقبة وكالات تحويل الأموال ومدى تأمينها لحسابات الزبناء، في زمن أصبحت فيه الجرائم الرقمية أكثر تعقيداً من أي وقت مضى.

تنبيه: الصورة تعبيرية ولا علاقة لها بمسرح الواقعة الحقيقي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.