شفافية لص.. سرق الفتاة أمام الكاميرا فقادته اللقطات إلى قبضة الأمن

ضربة قلم
لم يحتج هذا اللص إلى قناع أو خطة محكمة، فقد اختار أن ينفذ عملية السرقة أمام عدسات الهواتف، وكأنه يوقّع على اعتراف مسبق. ففي أحد أحياء مدينة طنجة، تعرضت شابة، كانت تنتظر حافلة لنقل العمال، لاعتداء وسرقة هاتفها النقال على يد شخص باغتها بعنف، قبل أن يفر من المكان.
لكن ما لم يكن يتوقعه المشتبه فيه، هو أن “شهرته” ستسبقه، بعدما انتشر مقطع الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي بسرعة كبيرة، محولاً الواقعة إلى قضية رأي عام محلي، ومقدماً للمحققين خيوطاً ثمينة لتحديد هويته.
ومباشرة بعد تداول الفيديو، باشرت مصالح الأمن أبحاثها وتحرياتها، لتتمكن في وقت وجيز من تحديد هوية المشتبه فيه وتوقيفه. كما تم التواصل مع الضحية والاستماع إليها، في إطار البحث الذي يهدف إلى كشف جميع ظروف وملابسات القضية.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة، الدور المتنامي للكاميرات والهواتف الذكية في كشف العديد من الأفعال الإجرامية، إذ أصبح بعض الجناة يسقطون بسبب “شفافيتهم” المفرطة، فيظهرون في مقاطع الفيديو أكثر وضوحاً من بطاقاتهم التعريفية.
وفي انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات الجارية، يبدو أن هذا اللص، قدم درساً مجانياً في زمن الرقمنة: أحياناً تكون أقصر الطرق إلى الاعتقال هي أن ترتكب جريمتك أمام الكاميرا.




