الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

مجتمع

شكون قالك الصحة أهم من البرستيج؟!

ضربة قلم

واش بصّح باقي كاينين ناس كايعتابرو الصحة أهم من البرستيج؟! يا حسرة على الجيل اللي فات… دابا ولّينا في زمن ماشي فيه الإنسان بخفة دمه، ولا بذكائه، ولا حتى بسيرته الصحية… بل بما يركب، وبما يلبس، وبما يصرف، وبالطبع: بما “يبان”.

آش كتسوى صحة مزيانة إذا ماعندكش عرس ديال 4 أيام، فيه خيول وأضواء ليزر ومغنية طالع ليها الدم من الأنف؟ آش كتسوى كليتك اللي خدامة مزيان، إلا ماقدرتيش دير عمارية من ثلاث طوابق والباركينغ عامر بميرسيديسات مكتراهم بفاتورة كتسد بيها صيدلية حومة كاملة؟

راه كاينين ناس دايرين قرض باش يبان العرس ديالهم بحال شي مهرجان دولي، وفنفس الوقت ماقادينش على تحليل الدم، ولا كشف عند طبيب عام، ولا حتى قرعة سيرو للكحة… ولكن مافيها باس! المهم “نْبان”، ولو مريض.

الصحة دابا رجعات موضة قديمة. كيفاش تشرح لواحد كيدوّز 300 درهم في قهوة نهار الأحد أنه خاصو يشري دوا للضغط بـ80 درهم؟ كيضحك عليك، ويقول ليك: “الصحة راه فالرأس، وحنا غير نْساوْ”… إيوا نسيت تا دواك آسي، ونسيت تادوا المرض اللي كايدوّخك كل صباح!

اللي كيزيد الطينة شطابة، هو أن مفهوم النجاح ولّى مربوط بالصور ديال الإنستغرام: طاكسي بيضا، كوستا مطرّز، عرس ففندق خمس نجوم، واللي مْريض؟ يدخل فراشو ويسكت، حيث ماشي وقتو، وهادي أيام الفرح. واش كاين فرح فوق الوجع؟ طبعا! إيلا كان عندك فلوكات تنقص بيهم الألم ديال الجيب والخاطر، وخلي لي مريض يدبر راسو.

عندنا جيل، ماشي كامل بطبيعة الحال، كايخاف من أنه “مايبانش مزيان” أكثر من أنه “مايحسّش مزيان”. مْريض؟ ماشي مشكل. المهم لابس ماركة. عندك دوخة؟ ساهلة، شرب قهوة فلوطيل وورّينا في الستوري. واش الطبيب غالي؟ دير رايك، كتب “أنا بخير” وبَلا ماتقصد شي مصحة.

أما الآباء؟ اللي ما بقاش عندهم طموح يديو ولادهم عند طبيب الأسنان، ولكن يحلمو يمشيو بيهم لأستوديو تصوير عرسان بحال شي عائلة ديال نبلاء أروربا. “ماشي مشكل يفوتنا الموعد عند طبيب العيون، ولكن خاصنا نصوّرو بالحلّة التقليدية قدام سبورة فيها اسم العريس والعروسة!”

الصحة ما بقاتش “ثروة”، ولات حاجة كاتعيّرك بها الدولة: ماعندكش التغطية؟ مشكلتك. طايح فالزنقة؟ خاصك تشري الثمن ديال الوقوف. بغيتي دواء؟ سير سلفو. ولكن إيلا قلت بغيتي دير عرس أو تشري طوموبيل على الكريدي؟ راه لقاو ليك عشرين بنك يعطيوك بلا ما يسوّلوك واش فصّك خدام!

آه، ونسيت نزيدك… اللي كايقنعنا بهاد الحياة البلاستيكية، هو نفسه كايدير فحالات طوارئ فباريس، ويتعالج فـ”كْلينِيكْ” فدبي، ويجري يدّي ولدو لفحص بسيط فإسبانيا. أما حنا؟ حنا خاصنا نعيشو المعاناة، ولكن بـ”ستايل”.

فين غاديين بهاد العقلية؟ الله أعلم. ولكن الأكيد: ماشي للمستشفى، حيث حتى الطريق ليه مرصوفة بالقروض والتسطية… والمهم، نبانو!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.