شمال قبرص: 270 شخصاً في البحر.. وعبّارة تتحول إلى مأساة في دقائق!

ضربة قلم
في واحدة من أكثر الحوادث البحرية إثارة للصدمة، تحولت رحلة بحرية عادية بين شمال قبرص وتركيا إلى كارثة حقيقية، بعدما انقلبت اليوم، 30 غشت 2026، عبّارة تقل نحو 270 شخصاً قبالة سواحل مدينة كيرينيا، مخلفة قتلى ومفقودين، بينما تحولت المنطقة إلى مسرح لعملية إنقاذ واسعة.
العبّارة FILOJET كانت قد غادرت ميناء كيرينيا باتجاه ميناء تاشوجو التركي، قبل أن تبدأ في استقبال المياه بعد وقت قصير من مغادرتها. ومع تطور الوضع، فقدت السفينة استقرارها وانقلبت، ليجد عشرات الركاب أنفسهم فجأة في عرض البحر.
المشهد كان مرعباً.
ناجون تشبثوا بهيكل العبّارة المقلوبة، بينما هرعت سفن خفر السواحل والقوارب والمروحيات إلى موقع الحادث لإنقاذ من بقي على قيد الحياة.
وبحسب أحدث المعطيات المنشورة في بعض الوكالات، تم إنقاذ 237 شخصاً، فيما لقي 8 أشخاص حتفهم، ولا يزال 17 شخصاً في عداد المفقودين، مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ.
لكن المثير في هذه الكارثة أن سبب انقلاب العبّارة لم يُحسم بعد.
فالسلطات تحدثت عن دخول المياه إلى السفينة، بينما تحدث ناجون عن تحركات عنيفة وغير مستقرة، سبقت انقلابها. ولذلك ينتظر أن تكشف التحقيقات، ما إذا كان الأمر يتعلق بعطل تقني، أو مشكلة مرتبطة بالسفينة، أو ظروف أخرى أدت إلى هذه النهاية المأساوية.
ولم تتوقف التحقيقات عند السفينة وحدها، إذ تم توقيف قائد العبّارة وأفراد من طاقمها للتحقيق، في انتظار تحديد المسؤوليات والظروف التي سبقت الحادث.
والسؤال الذي يفرض نفسه الآن:
كيف يمكن لعبّارة تقل هذا العدد الكبير من الأشخاص أن تبدأ في استقبال المياه، بعد وقت قصير من مغادرتها، ثم تتحول خلال دقائق إلى فخ بحري للمئات؟
نحو 270 شخصاً كانوا على متن الرحلة…
مئات تم إنقاذهم، لكن آخرين لم يعودوا إلى عائلاتهم، فيما لا تزال عائلات أخرى، تنتظر خبراً عن ذويها المفقودين.
وفي البحر، لا تحتاج الكارثة دائماً إلى عاصفة ضخمة، أو أمواج عملاقة… أحياناً تكفي مشكلة صغيرة، إذا لم تُكتشف في الوقت المناسب، لتحول رحلة عادية إلى مأساة لا تُنسى.




