الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

مجتمع

صدمة في نتائج باك 2026.. أكثر من 163 ألف مترشح في الاستدراك رغم ارتفاع عدد الناجحين!

ضربة قلم

أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، عن النتائج النهائية للدورة العادية لامتحانات البكالوريا لسنة 2026، وهي نتائج، حملت في طياتها أرقاما متباينة بين الفرح والقلق، وبين قصص النجاح التي احتفلت بها آلاف الأسر المغربية، وحالات الانتظار التي ما تزال معلقة إلى غاية الدورة الاستدراكية.

فمن أصل مئات الآلاف من المترشحين الذين خاضوا غمار هذا الامتحان المصيري، تمكن 262 ألفا و442 تلميذة وتلميذا من اجتياز الدورة العادية بنجاح، وهو رقم يفوق عدد الناجحين خلال السنة الماضية، بأكثر من 12 ألف ناجح، ما يؤكد استمرار المنحى التصاعدي في عدد الحاصلين على شهادة البكالوريا.

ورغم هذه الحصيلة الإيجابية، فإن القراءة المتأنية للأرقام، تكشف وجها آخر للنتائج، إذ إن نسبة النجاح الوطنية، استقرت في حدود 64,8 في المائة، ما يعني أن أكثر من ثلث المترشحين، لم يتمكنوا من حسم المعركة من المحاولة الأولى.

ومن بين أبرز المعطيات التي تستحق التوقف عندها، استمرار تفوق الإناث على الذكور بشكل واضح. فالفتيات يمثلن ما يقارب ستة ناجحين، من أصل كل عشرة، كما أن نسبة النجاح في صفوفهن، تجاوزت بشكل ملحوظ النسبة المسجلة لدى الذكور، وهو ما يؤكد مرة أخرى، الحضور القوي للتلميذات داخل منظومة التعليم المغربية.

كما أظهرت النتائج أن المؤسسات التعليمية، حافظت على قدرتها على استقطاب المترشحين وضمان مشاركتهم في الامتحانات، حيث بلغت نسبة الحضور لدى الممدرسين حوالي 95 في المائة، وهو مؤشر، يعكس أهمية شهادة البكالوريا بالنسبة للأسر المغربية، التي تعتبرها بوابة أساسية نحو الدراسات العليا ومستقبل مهني أفضل.

وفي المقابل، ما تزال وضعية المترشحين الأحرار، تطرح أكثر من علامة استفهام، بعدما ظلت نسبة النجاح في صفوفهم بعيدة عن المعدلات المسجلة لدى الممدرسين. ويعكس ذلك حجم الصعوبات التي يواجهها هؤلاء المترشحون في التحضير الفردي للامتحانات، مقارنة بمن يستفيدون من التأطير التربوي اليومي داخل المؤسسات التعليمية.

ومن النقاط المضيئة كذلك، أن أكثر من نصف الناجحين حصلوا على ميزات مختلفة، وهو ما يدل على أن النجاح، لم يكن مجرد عبور للعتبة المطلوبة، بل إن عددا كبيرا من التلاميذ، حقق نتائج جيدة ومتميزة تؤهلهم، لمتابعة دراستهم في أفضل الظروف.

كما سجلت فئة المترشحين، في وضعية إعاقة نتائج لافتة، ما يعكس نجاح الإجراءات الخاصة، التي تم اعتمادها لتكييف ظروف الامتحان والتصحيح وضمان تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.

غير أن الرقم الذي استأثر بالاهتمام أكثر من غيره يبقى هو 163 ألفا و179 مترشحة ومترشحا الذين سيجدون أنفسهم أمام فرصة ثانية، خلال الدورة الاستدراكية المقبلة. فهذا العدد الضخم، يعادل سكان مدينة متوسطة الحجم، ويعني أن مئات الآلاف من الآباء والأمهات، سيواصلون متابعة أبنائهم خلال الأسابيع المقبلة، على أمل انتزاع بطاقة العبور نحو التعليم العالي.

وبعيدا عن لغة الأرقام، تبقى نتائج البكالوريا، كل سنة مرآة حقيقية لواقع المدرسة المغربية، فهي لحظة تختلط فيها دموع الفرح بدموع الحسرة، وتتحول فيها هواتف الأسر، إلى منصات انتظار وترقب، فيما تظل الدورة الاستدراكية، الأمل الأخير لآلاف التلاميذ الراغبين في إنقاذ موسم دراسي كامل من الضياع.

وبين ناجح يحتفل، وآخر يستعد لجولة ثانية، تؤكد دورة 2026 أن البكالوريا، ما تزال واحدة من أكثر المحطات التعليمية، تأثيرا في حياة الأسر المغربية، وأن وراء كل رقم قصة كفاح وسهر وأمل في مستقبل أفضل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.