الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

دفاتر قضائية

طبيب نفساني… ومرضى من نوع خاص: من العيادة إلى بوركايز، مرورا بسيدي حرازم ومفاجآت لا تخطر على قلب ناشط حقوقي!

ضربة قلم

في مغرب المفاجآت، حيث تتحوّل المصحات النفسية إلى ما يشبه أفلام “نتفليكس” ذات التصنيف +18، انفجرت قنبلة من العيار الثقيل لا زالت شظاياها تتطاير في أروقة محكمة الاستئناف بفاس، ومحيط سجن بوركايز، وبعض الفنادق التي يبدو أنها لم تكن تقدم فقط “الراحة والهدوء”.

قضية “الطبيب النفساني الأشهر بوسط المدينة” تحولت من متابعة عادية بتهمة الاعتداء الجنسي على مريضات، إلى ما يشبه شبكة معقدة من العلاقات والفضائح، تَشمّ فيها رائحة الاتجار بالبشر، المشاركة في الإجهاض، والاحتراف غير الرسمي في دعارة خمس نجوم.

الدخول إلى الكواليس: بوركايز يستقبل الزوار الجدد

مساء الخميس 31 يوليوز 2025، أصدر قاضي التحقيق بالغرفة الثالثة بمحكمة الاستئناف بفاس قرارات أحدثت ارتجاجًا في المنظومة النفسية – والعدلية – للمدينة، بعد أن قرر إيداع مصور فوتوغرافي وإطار صحي يعمل بمركز سيدي حرازم الاستشفائي سجن بوركايز.

المصور، الذي يفترض به أن يلتقط اللحظات، وجد نفسه محاصرًا بلحظات لا يمكنه تعديلها على “فوتوشوب”. التهمة؟ الاتجار بالبشر، لا أقل ولا أكثر. أما الإطار الصحي، فلم يشأ أن يغادر بلا بصمة هو الآخر، فحُملت له تهمة المشاركة في الإجهاض، وكأننا بصدد عرض مسرحي غير مكتوب: الطبيب يهيّئ “السيناريو”، والمساعدون يتكفلون بـ”التنفيذ”، والمصور يوثّق… ربما؟

علاج من الإدمان… أم إدمان على الاستغلال؟

أثناء الاستماع الأولي أمام قاضي التحقيق، أصرّ المصور أنه مجرد مريض قديم للطبيب، وأنه خضع عنده للعلاج من إدمان الكوكايين… لكن لا أحد شرح لنا كيف ينتقل الإنسان من “الكرسي المقابل للطبيب” إلى “قضبان الزنزانة المجاورة له”. علاقة علاجية؟ ربما. شراكة في السيناريو؟ أيضًا محتملة، حسب مصادر لا تنفي ولا تؤكد، بل تكتفي بالابتسام.

سيدي حرازم… من الاستشفاء إلى “الاشتباه”

أما الإطار الصحي، فعلى ما يبدو، تحوّل من موظف بقطاع الصحة العمومية إلى “مشارك محتمل” في عمليات يُشتبه أنها جرت خلف الستار… أو خلف أبواب مغلقة، استُغل فيها وضع المريضات النفسي – والاجتماعي – بطريقة “مهينة للكرامة الإنسانية”، كما جاء في وثائق التحقيق.

التحقيقات تتسع: من العيادة إلى الفندق إلى الجامعة!

الملف لا يتوقف عند هذا الحد، فقد قرر القاضي أن يضيف “نكهات جديدة” للائحة المشتبه فيهم: مسيّر وحدة سياحية في قلب فاس، سيدة تشتغل معه، وأستاذ جامعي متخصص في علم النفس، وكأننا داخل حلقة واقعية من مسلسل “الجامعة، الفندق، والعيادة… ثلاثة أماكن، قصة واحدة”.

وقد تقرر الإفراج عن هؤلاء الثلاثة مقابل كفالات مالية تراوحت بين 5 آلاف و20 ألف درهم، أي ما يكفي لشراء بضعة جلسات عند طبيب نفسي شريف،  إن وُجد.

التهم الجديدة؟ التقاضي عن ممارسة الدعارة بصفة معتادة في أماكن خاصة، أو كما يسمّيها البعض: “نشاط اقتصادي مكمّل”، لكن القانون لا يمزح مع التفاصيل.

مجتمع في حالة صدمة… وملف في حالة تعقيد

القضية التي باتت تُعرف إعلاميًا بـ”فضيحة الطبيب النفساني” ليست مجرد حادث عابر، بل مرآة لواقع غريب، حيث يختلط العلاج النفسي بالاستغلال الجسدي، وتتقاطع الأدوية مع الكوكايين، وتُمارس بعض “الأنشطة” في العيادات، الفنادق، وربما حتى المدرجات الجامعية.

نشطاء حقوقيون، ممن لم يصبهم الإعياء بعد، يطالبون بكشف الحقيقة كاملة، دون تجميل أو تخفيف، وبتفكيك “الشبكة” التي يبدو أنها أكبر من مجرد طبيب ومصور ومستخدم فندقي.

فهل نحن أمام حالة شاذة؟ أم أن القضية فتحت صندوق “بانادورا” لممارسات أخطر وأوسع؟ وهل ستحظى الضحايا – هذه المرة – بالعدالة؟ أم أن القصة ستُغلق بـ”جلسة صلح” و”مؤثر” يُذرف دموع التماسيح في برنامج يوتيوبي؟

في انتظار شتنبر: المواجهة المرتقبة

يُنتظر أن تُجرى في 3 شتنبر مواجهة مباشرة بين الطبيب والمشتبه فيهما، وربما تُكشف خبايا تجعل ما قرأناه إلى الآن يبدو وكأنه مقدمة لمسلسل طويل… والحلقة القادمة قد تحمل عنوانًا صادمًا من قبيل: “عندما يتحوّل الطبيب إلى متّهم، والضحية إلى شاهد، والمجتمع إلى متفرج مذهول”.

تنبيه: الصورة تعبيرية ولا علاقة لها بالواقعة.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.