طريقة النصب بالسماوي تصل تاهلة.. وتوقيف شخصين
من السوق الأسبوعي بالزراردة إلى قبضة الدرك.. حين يصبح «الكلام» أغلى من الذهب!

ضربة قلم
يبدو أن أساليب النصب والاحتيال، لم تعد تكتفي بالطرق التقليدية، فقد حطّت رحالها هذه المرة بسوق أسبوعي بجماعة الزراردة، في نواحي تاهلة، حيث انتهت عملية، يُشتبه في ارتباطها بما يعرف بـ«السماوي» بتوقيف شخصين، بعدما وجد مواطن نفسه، وفق المعطيات الأولية، وقد سلّم مبلغاً مالياً قدره 8500 درهم في ظروف، أثارت الكثير من علامات الاستفهام.
والقصة، إذا صدقت تفاصيلها الأولية، تصلح لأن تكون درساً جديداً في أن بعض عمليات النصب، لا تحتاج إلى كسر الأبواب ولا إلى أسلحة ولا حتى إلى مطاردة سينمائية… يكفي أحياناً حديث طويل، بعض التمتمات، والكثير من الثقة بالنفس!
فبحسب المعطيات المتداولة، دخل المشتبه فيهما، وهما من خارج المنطقة، في حديث مع الضحية داخل السوق، قبل أن تتطور الأمور إلى حالة من الشرود والارتباك، انتهت بتسليمهما المبلغ المالي. وتقول الرواية الأولية، إن الطريقة المستعملة يُشتبه في ارتباطها بأسلوب «السماوي»، الذي يعتمد، بحسب ما أوردته مصادر محلية في هذه القضية، على التأثير النفسي وإرباك تركيز الضحية.
لكن يبدو أن «السماوي» هذه المرة لم يكن كاملاً!
فبينما كان السيناريو، وفق المعطيات المنشورة، يسير نحو نهايته الطبيعية، دخل التجار والمتسوقون على الخط، بعدما انتبهوا إلى ما يجري، ليتم تطويق المشتبه فيهما، ومنعهما من مغادرة السوق، قبل وصول عناصر الدرك الملكي بتاهلة، التي تسلمتهما، وحجزت المبلغ المالي موضوع الواقعة.
وهنا يمكن القول، بسخرية لا تخلو من معنى:
السوق الأسبوعي لم يكن هذه المرة مجرد مكان للبيع والشراء… بل تحوّل إلى «كاميرا مراقبة جماعية»!
فلا كاميرات متطورة، ولا أجهزة تتبع، ولا تحقيقات بوليسية معقدة في عين المكان؛ مجرد تجار ومتسوقين قالوا، بمعنى آخر: «آش واقع هنا؟»، وكانت النتيجة أن توقفت الحكاية، قبل أن يغادر أبطالها السوق.
وقد جرى وضع الموقوفين، تحت تدابير الحراسة النظرية، بتعليمات من النيابة العامة المختصة، من أجل تعميق البحث والكشف عن جميع ظروف وملابسات الواقعة، فضلاً عن التحقق، مما إذا كان هناك ارتباط محتمل بعمليات نصب مماثلة في أسواق أخرى بالمنطقة.
وبينما تبقى كل هذه المعطيات أولية إلى حين انتهاء البحث وترتيب الآثار القانونية، فإن واقعة الزراردة، تطرح سؤالاً بسيطاً ولكنه مهم:
كم من شخص يمكن أن يقع ضحية لأساليب احتيال تعتمد على الإرباك النفسي واستغلال الثقة، قبل أن ينتبه إليها؟
أما الـ8500 درهم، فقد عادت إلى دائرة الحجز، فيما انتقل أصحاب «الكلام الكثير» من السوق الأسبوعي إلى مكان أكثر هدوءاً… حيث يبدو أن الكلام هذه المرة، سيكون مع المحققين، وليس مع الضحايا!




