طفل يعود من المدرسة في نعش… رحلة قصيرة تنتهي بمأساة داخل سيارة أستاذ

ضربة قلم
توفي اليوم تلميذ في السابعة من عمره بمدرسة ساحل بوطاهر بالجماعة الترابية مزرارة بإقليم تاونات، في واقعة أثارت صدمة واسعة في صفوف ساكنة المنطقة. الطفل، الذي كان يُفترض أن يعود إلى بيته في أمان، وجد حتفه بشكل مأساوي داخل سيارة أستاذ، بعد أن وُضع في عُهدته مؤقتًا من طرف شخص طلب منه إيصاله إلى منزله.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الأستاذ الذي يشتغل بإحدى المدارس المجاورة، استجاب للطلب وقام بإركاب الطفل بسيارته الخاصة، غير أنه توقف في الطريق عند المؤسسة التعليمية التي يعمل بها لقضاء بعض الأغراض، تاركًا التلميذ بمفرده داخل السيارة. وعند عودته، تفاجأ بوجود الطفل في حالة غيبوبة، ما دفعه إلى الاتصال بعناصر الدرك الملكي، الذين أكدوا وفاة التلميذ بعد وصولهم إلى عين المكان.
التحقيقات التي باشرتها المصالح المختصة ستركز على تحديد أسباب الوفاة الدقيقة، خاصة في ظل الحديث عن احتمال تعرض الطفل للاختناق داخل السيارة، وهي فرضية تطرح تساؤلات مؤلمة حول ظروف الحادث، ومدى إدراك بعض الراشدين لمخاطر ترك الأطفال في سيارات مغلقة، خصوصًا في ظل ارتفاع درجات الحرارة أو نقص التهوية.
الحادث يكشف عن ثغرات خطيرة في التعامل مع الأطفال داخل الوسط التربوي وخارجه، ويعيد إلى الواجهة النقاش حول مسؤولية البالغين تجاه القاصرين، وضرورة التحلي بأقصى درجات الحيطة والحذر عند التواجد معهم، خاصة حين يتعلق الأمر بوسائل النقل الخاصة. كما يسلط الضوء على أهمية تحسيس كافة الفاعلين التربويين، من أساتذة وأطر تعليمية، بأهمية مراعاة شروط السلامة عند مرافقة التلاميذ، حتى خارج أوقات الدوام الرسمي.
الصورة تعبيرية فقط، وتهدف إلى ملامسة وقع الحدث من زاوية فنية، ولا تمتّ بأي صلة شخصية أو واقعية للضحية أو عائلته.





https://shorturl.fm/oYjg5