الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

مجتمع

طقس على المزاج: برد في الجبل وسخونية في الجيب!

ضربة قلم

في نشرة جوية تشبه مائدة مغربية ممتدة، كل منطقة تذوق طبقها من الطقس، تُبشّرنا المديرية العامة للأرصاد بأن الثلاثاء سيكون يوماً مفعماً بالمفاجآت… والأقمصة الخفيفة. فالحرارة قررت أن تُمارس رياضة التسلق فوق الهضاب الشرقية والجنوب الشرقي، متخذة من الأقاليم الجنوبية منصةً لإعلان صيفها الخاص… وإن كان “حارا نسبياً” على حد تعبيرهم المهذّب الذي يخفي حقيقة أننا سنذوب ببطء مثل مكعب ثلج في شاي صحراوي.

وفي جهة أخرى من الخريطة، تسللت بعض السحب المنخفضة إلى الشمال الغربي للأقاليم الجنوبية وكأنها في نزهة صباحية، ومعها بضع قطرات مطرية خجولة… من النوع الذي يبلل زجاج السيارة أكثر مما يسقي الزرع. أما الضباب فقد قرر أن يعانق السهول الشمالية على استحياء، لأنه يعرف أن المغاربة اعتادوا عليه في طريق العمل، خصوصاً من لا زالوا يعتقدون أن “الرؤية المنعدمة” عذر قانوني للتأخر.

وإذا كنت من عشاق الدراما السماوية، فالأطلس المتوسط سيقدم عرضاً حياً من الزخات الرعدية، البرد، والهبات القوية، في مشهد لا ينقصه سوى مخرج سينمائي وموسيقى تشويقية. بينما الأطلس الكبير، بدوره، سيشارك بلمسات فنية من الرعد والقطرات، وكأن الجبال قررت أن تحتفل على طريقتها الخاصة.

جنوب شرق البلاد والمنطقة الشرقية بدورهما لن يفلتان من الحفل الغيمي، بسحب غائمة أحياناً، ومحتملة دائماً. فكل شيء “ممكن” حسب لغة الأرصاد… ما عدا التكييف المجاني، طبعاً.

أما الرياح، فهي الأخرى تنوي التبختر قليلاً على السواحل الوسطى والهضاب الشرقية، مرفوقة بتناثر الغبار، لأن لا شيء يُضفي على الحياة نكهة “البلاد” مثل ريح مفاجئة تُحول شعرك إلى مشروع تسريحات فوضوية مجانية.

الحرارة الدنيا؟ لا داعي للتفاؤل، فهي بين 25 و31 درجة في الجنوب الشرقي، أي أن “الليل الهادئ” مجرد مزحة ثقيلة. ومن يخطط للنوم بدون مروحة أو مكيف، نُوصيه بالصبر وبكثرة السوائل… وربما قليل من التأمل في معنى الحياة.

وأخيراً، البحر… يا بحر، ستكون أحيانًا هادئًا، وأحيانًا هائجًا، وأحيانًا “ما بين وبين”، خصوصاً بين الجرف وسيدي إفني، حيث سيتحول إلى مدرب كروسفيت غاضب، يهزّ الأمواج ويصرخ بلا توقف.

بالمختصر المفيد: لا تنسوا المظلات، ولا تثقوا بالسحب، واحتفظوا دائماً بقطعة ثلج في الجيب… فكل شيء محتمل في بلادنا، حتى الطقس!

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.