الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

دفاتر قضائية

طنجة تهتز: خيانة من الداخل تُسقط عصابة سرقة وتُنهيها بأحكام ثقيلة

ضربة قلم

في حكم حاسم صدر في ساعة متأخرة من مساء أمس الثلاثاء، وضعت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، حداً لملف سرقة هزّ أحد أحياء المدينة، بعدما تورطت فيه شبكة منظمة، استهدفت مبالغ مالية مهمة من داخل عمارة بحي أهلا.

القضاء لم يتساهل مع المتورطين، حيث وزّعت الهيئة أحكاماً ثقيلة، قضت بسجن ثلاثة متهمين، لمدة سبع سنوات نافذة لكل واحد منهم، فيما نال المتهم “ع.ه” أربع سنوات حبسا نافذاً. كما طالت الإدانة سيدة معروفة بنشاطها على منصات التواصل الاجتماعي، حُكم عليها بأربعة أشهر سجناً نافذاً.

جلسات المحاكمة امتدت لساعات طويلة، كشفت خلالها تفاصيل دقيقة عن خيوط العملية. المتهم الرئيسي لم ينكر، بل اعترف باقتحام العمارة المكونة من سبعة طوابق، والاستيلاء على حقيبة مليئة بمبالغ مالية بالعملة الأوروبية، مؤكداً أن العملية لم تكن عشوائية، بل جرت بتنسيق محكم مع أحد أقارب العائلة الضحية، الذي لعب دور “المرشد” من الداخل، إضافة إلى عنصر آخر يُشتبه في تخصصه في التخطيط لمثل هذه العمليات داخل شبكة إجرامية منظمة.

وحسب ما راج في الجلسة، فإن العملية لم تكن مجانية، إذ تقاضى المنفذ الرئيسي 15 مليون سنتيم، بينما حصل شريك آخر على 37 مليون سنتيم، بعد تحويل الأموال من العملة الصعبة إلى الدرهم المغربي عبر أحد أفراد الشبكة.

التحقيقات كشفت جانباً أكثر خطورة، حيث قام قريب العائلة بتزويد العصابة بمعلومات دقيقة حول مكان الاحتفاظ بالأموال، مستغلاً غياب أصحاب المنزل خارج المغرب، بل وتمت مواكبة عملية الاقتحام عبر مكالمة فيديو في مشهد يوحي بدرجة عالية من التنسيق.

ورغم محاولاته التنصل من التهم، وإنكاره لأي علاقة بباقي المتهمين، إلا أن رئيس الجلسة واجهه بأدلة دامغة، أبرزها تسجيلات كاميرات المراقبة التي وثّقت وجوده داخل سيارة قرب العمارة لحظة تنفيذ السرقة، إلى جانب أحد أفراد الشبكة.

من جهتها، أوضحت العائلة المتضررة، في إطار مطالبها المدنية، أنها علمت بالحادث عن طريق أحد الجيران، لتسارع بالعودة وتقديم شكاية لدى المصالح الأمنية. كما أكدت أن المسروقات لا تقتصر على مبالغ مالية فقط، بل تشمل أيضاً حلياً ومجوهرات كانت مخصصة للاستثمار في مشاريع عقارية بمدينة طنجة.

هذا، وكانت النيابة العامة قد تابعت المتهمين الستة بتهم ثقيلة، من بينها تكوين عصابة إجرامية، والسرقة الموصوفة، والمشاركة، وعدم التبليغ عن جريمة، إلى جانب تهم مرتبطة بالفساد، في ملف يعكس خطورة تنامي الجريمة المنظمة واستغلال العلاقات العائلية في تنفيذها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.