الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

دفاتر قضائية

طوطو… بطل البلاطو وملك التفاهة فوق المنصات الرسمية

ضربة قلم

عاد مغني الراب المغربي طه فحصي، المعروف بلقب “الغراندي طوطو”، ليشعل الجدل من جديد بعدما نشر عبارات نابية في حق البلد، وكأن السبّ صار “أغنية رسمية” يوزعها على متابعيه.

النكرة الذي اشتهر في غفلة من الزمن وسط شباب تائه يبحث عن ذاته، لا يتوقف عن استعراض البطولات الوهمية، فتارة يهاجم الجمعيات التي رفعت شكايات ضده، وتارة أخرى يتحدى القانون علانية قائلا: “حتى لو مشيتو لأعلى منصب، ما عندكم ما تديرو معايا”. وكأننا أمام سوبرمان التفاهة، لا أمام فنان يُفترض أنه يربي الذوق العام.

الغريب في الحكاية أن هذا “الرابور” ما زال يتلقى دعوات رسمية للمهرجانات، منصات تمول من جيوب دافعي الضرائب، في حين يتابع جزء واسع من المغاربة حركاته وسلوكاته بامتعاض شديد. فأي منطق هذا الذي يجعل من شخص متابع قضائيا بتهم تتعلق بالسب، القذف، التهديد، الإخلال العلني بالحياء والتحريض على المخدرات… نجمًا مدللًا على منصات الدولة؟

المثير للسخرية أكثر أن “طوطو” بنى صورته الفنية على المجاهرة بالقبح وتحويل التدخين والكحول والكلمات السوقية إلى “علامة تجارية”، يقدمها لجمهور واسع من المراهقين باعتبارها حرية شخصية وجرأة استثنائية. بينما في الحقيقة، هو مجرد منتوج استهلاكي رخيص، يعيش من الضجيج ويتغذى على الجدل، مدركًا أن الفضائح هي أفضل دعاية.

لقد أصبح “الغراندي طوطو” حالة شاذة داخل المشهد الفني المغربي: نجم بالتفاهة، متمرد بالسباب، ومثير للجدل بالقانون. أما السؤال الذي يطرحه المغاربة اليوم فهو: من يمنحه كل هذه الحصانة؟ ومن المستفيد من تكريس عبثية تحول “المذنب” إلى بطل، و”القدوة” إلى كارثة؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.