عصيان المتصرفين التربويين: ثورة ضد تزييف الحكومة ووصاية وزارة التربية”

ضربة قلم
في خطوة غير مسبوقة، أعلن التنسيق الوطني للمتصرفين التربويين ضحايا الترقيات عن انطلاق عصيان تصاعدي ضد وزارة التربية الوطنية، ليدحضوا بذلك الخطاب الرسمي الممجوج الذي تلوكه الحكومة، مدعية الاهتمام بالإصلاح التعليمي ورفع المستوى التربوي، فيما الواقع يكشف عن تهميش ممنهج وإقصاء متواصل لهذه الفئة.
هؤلاء المتصرفون الثائرون لم يعودوا يقبلون بدور “المنسيين” في دواليب الإدارة التعليمية، بل قرروا الخروج إلى العلن، متحدّين اللوبي الفاسد الذي يختبئ وراء الشعارات البراقة، ويكرس مظالم الترقية والتمييز.
بيان ثوري
في بيانهم الأخير، وجّه المتصرفون اتهامات مباشرة للحكومة بالتماطل والتخاذل في معالجة ملفاتهم، محمّلين وزارة التربية الوطنية مسؤولية التنصل من الاتفاقيات السابقة، والاستمرار في سياسة الإقصاء الممنهج.
البيان حمل نبرة ساخرة واحتجاجية في آن، إذ اعتبر أن الوزارة “تبيع الوهم” للرأي العام، بينما الواقع يثبت أنها تمارس سياسة انتقائية تخدم النخبة المتحكمة على حساب القاعدة العريضة من الأطر التربوية.
غضب في الشارع وتصعيد لا رجعة فيه
التحركات الميدانية انطلقت أمام مقر الوزارة، حيث رفع المتصرفون شعارات ثورية، وأكدوا أن المرحلة المقبلة ستشهد تصعيداً أكبر، وصولاً إلى الاعتصام والإضراب المفتوح إذا استمر صمت المسؤولين.
يقول أحد المتصرفين الغاضبين:
“لسنا دمى في مسرح النظام، نحن أصحاب حق، وسنستعيده بالثبات والعصيان، لا بالاستجداء.”
معركة من أجل الكرامة والعدالة
إنها ليست مجرد معركة ترقيات، بل صراع وجودي من أجل الكرامة والاعتراف. المتصرفون التربويون يعلنون أنهم لن يقبلوا بأن يكونوا “اليد العاملة الرخيصة” التي تحمل على أكتافها أثقال الإدارة المدرسية دون مقابل عادل.
إنها مواجهة مباشرة مع نظام بيروقراطي فاسد يحرص على تكريس الامتيازات لنخبة محدودة، ويترك بقية الأطر التربوية في الهامش.
وبذلك، يدخل التنسيق الوطني مرحلة جديدة من العصيان الثوري، مؤكدين أن المعركة لن تتوقف إلا عند استرجاع كامل الحقوق، وإسقاط أقنعة الخطاب الرسمي الذي يتغنى بالإصلاح بينما يزرع الظلم.




