عيدٌ بلا أضاحٍ… لكن بقلوبٍ ممتلئة

ضربة قلم
مرّ صباح العيد هذا العام بهدوءٍ غير معهود. لا أصوات للخرفان، ولا تكبيرات تختلط بصدى الذبح في الأزقة، ومع ذلك، كان الفرح حاضرًا، يتسلل بخفة من بين الأبواب، ويملأ البيوت بدفء اللقاءات.
تغيّر المشهد، نعم. غابت الساحات عن طقوسها المعتادة، وأُلغي الذبح من البيوت، لكن المغاربة لم ينتظروا لحم العيد ليحتفلوا. وجدت الروح العائلية طريقها، كما تفعل دومًا، إلى صدارة الحدث.
القلوب المفتوحة كانت الأجمل
منذ لحظة انتهاء صلاة العيد، بدأت الزيارات. لا أحد بقي وحيدًا، فالمغاربة، بطبعهم، لا يتركون يومًا كهذا يمرّ دون أن تُفتح فيه البيوت على بعضها البعض. ضحكات الأطفال في الممرات، أيدي ممدودة بالمصافحة، وأصوات الجدّات تحكي قصص الأعياد الماضية وتوزّع قطع الحلوى بشغف الأمس.
العيد في التفاصيل الصغيرة
لم يحتج الناس كثيرًا من الطقوس ليصنعوا يومًا مميزًا. الشاي المغربي، الحلوى، جلسات فوق الزرابي الملونة، نظرات حب، وذاكرة جماعية تقول: “نحن بخير، مادامت القلوب قريبة”.
الحياة تعرف كيف تعوّض
ما لم يحصل في الأسواق، تم تعويضه في الأرواح. غياب الأضحية لم يكن نهاية العيد، بل كان بداية لعيدٍ مختلف: أقل صخبًا، أكثر دفئًا. وكأن الزمن قرر أن يمنحنا هدنة، لنعود إلى الأصل، حيث لا معنى للعيد إلا إن شاركته مع من تحب.




