
ضربة قلم
في كل موسم ديني، لا تخلو الأجواء من ذلك “الشدّ والجذب” بين الترقب الفلكي وانتظار الحسم الشرعي. هذه المرة أيضًا، تتجه الأنظار، إلى اختلاف بدايات العيد بين الدول، في مشهد يتكرر، لكنه لا يفقد طرافته.
فقد أعلنت عدة دول عربية، من بينها البحرين وفلسطين واليمن والسودان ولبنان، إضافة إلى ديوان الوقف السني في العراق، أن يوم الجمعة، سيكون أول أيام عيد الفطر، بعد تعذر رؤية هلال شهر شوال مساء الأربعاء.
أما في المغرب، فالقصة تأخذ دائمًا مسارًا مختلفًا… هنا لا يُحسم الأمر، إلا بعد “كلمة الفصل” التي تأتي مع إعلان ثبوت الرؤية. وبما أن المغاربة، شرعوا في الصيام متأخرين بيوم عن هذه الدول، فإن كل المؤشرات، تميل إلى أن العيد سيحل يوم السبت، إلا إذا حملت السماء مفاجأة غير متوقعة وأعلنت ثبوت الهلال.
وبين هذا وذاك، يظل هناك “تفصيل صغير” بطعم كبير… فقد قررت الدولة مسبقًا منح عطلة يوم الاثنين 23 مارس، وكأنها تضع لمستها الاستباقية على روزنامة العيد، في انسجام هادئ مع الاحتمال الأكثر ترجيحًا.
في النهاية، يبقى المغاربة أوفياء لطقس الانتظار… لا يسبقون العيد، ولا يستعجلونه، بل يتركون للهلال الكلمة الأخيرة.




