مجتمع

غدا الجمعة: غضب الصيف يشتعل بين حرائق ورعود وعواصف رملية!

ضربة قلم

استعدوا أيها المغاربة الكرام، فحرارة الغد قررت أن تستعرض عضلاتها من جديد، وتؤكد لنا أنها ما زالت تملك كلمة الفصل في صيف يبدو أنه فقد صبره. تادلة، سوس، الجنوب الشرقي، وحتى داخل الأقاليم الصحراوية… ستتحول كلها إلى ما يشبه فرنًا عموميا مفتوحًا على مدى النهار، وكأن الشمس تلقت تعليمات خاصة بالشواء الجماعي.
وفي زاوية أخرى من هذا العرض الكوميدي المناخي، سيتسلل الضباب بخجل فوق السواحل الشمالية، فقط ليُشعرنا أن هناك من لا يزال يتذكر ما كانت تعنيه “النسمات”. أما الجنوب الأقصى، فسيشهد بعض القطرات المطرية مع الرعد، وهي طريقة السماء في الاعتذار عن هذا الكرم الحراري الفائض.
الرياح لن تقف مكتوفة الأجنحة، بل ستنفث أنفاسها الغاضبة على السهول الوسطى والمناطق الجنوبية، مرفقة ببعض الغبار المتطاير، وكأنها تقول: “خدوا هذه العاصفة الرملية… مجاناً، ومن غير موعد!”
درجات الحرارة ليلاً لن ترحم أيضًا: ما بين 25 و32 درجة في مناطق يفترض أن تنام، لكنها ستقضي الليل تتقلب فوق الأسرة، كأنها مشاوي بشرية. أما من تبقى من أرجاء الوطن فسيحظون ببعض الرأفة، حيث تتراوح درجات الليل هناك بين 18 و25، وهي نعمة هذه الأيام.
وفي النهار، لا تبتهجوا كثيراً بانخفاض الحرارة شمالاً ووسطاً، فالهبوط سيكون خجولاً، وقد لا يُلاحظ إلا على الورق.
أما البحر؟ فهو يشاركنا المزاج: قليل الهيجان هنا، هائج هناك، وقوي الهيجان هنالك… كأنه يعاني هو الآخر من تقلّب المزاج الصيفي، أو أنه سمع أخبار البر، فأراد أن يثبت أنه “ماشي ساهل”.
الخلاصة؟ خذوا قبعاتكم، مياهكم، مروحاتكم اليدوية، وصلّوا صلاة الاستسقاء… أو على الأقل، صلاة النسمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.