مجتمع
غفرنا لأننا نسمو، لا لأننا انكسرنا… لكن بعض القلوب أُخرجت من دفتر الرحمة بـمحضر كرامة!

م-ص
تعلّمنا من خلال تجاربنا المُرة، لا تلك التي مرّت كنسمة عابرة، بل التي حفرت في دواخلنا ملامح لا تُمحى، أن نمارس الصفح أولًا تجاه أنفسنا. أن نغفر لقلوبنا حين أحسنت الظن، لعقولنا حين سَهَت، لحدسنا حين لم يصب. تعلّمنا أن الحياة لا تُلقّننا دروسها دفعة واحدة، بل تبعثرها على شكل لحظات، ممزوجة بخيبات ومفارقات، نلتقطها أحيانًا بقلب يرتجف من تكرار التجربة. وما أقسى أن يكون الإنسان أكثر قسوة على نفسه من الحياة نفسها، يُرهقها بلوم غير مستحق. من هنا بدأ الصفح، لا لأننا عجزنا، بل لأن التقدّم بأرواح مثقلة بالندم لم يكن خيارًا ممكنًا.




