فاجعة بحي الحسنية 2 بالمحمدية: شحن هاتف ينتهي بفقدان روح شاب

ضربة قلم
اهتزّ حي الحسنية 2 بمدينة المحمدية، على وقع حادث مأساوي، خلّف صدمة عميقة، في نفوس الساكنة، بعدما أودى حريق مفاجئ ،بحياة شاب في مقتبل العمر، لم يتجاوز السادسة عشرة من عمره، في واقعة، بدأت بتفصيل يومي عادي وانتهت بفاجعة إنسانية موجعة.
الحادث، الذي وقع داخل أحد المنازل بالحي، اندلع نتيجة تماس كهربائي أثناء شحن هاتف نقال، وفق المعطيات الأولية المتداولة بعين المكان. شرارة صغيرة كانت كافية لتحويل ركن هادئ، من البيت إلى بؤرة لهب، سرعان ما انتشر بفعل الأسلاك الكهربائية والمواد القابلة للاشتعال، مخلّفًا دخانًا كثيفًا وحالة من الهلع وسط الجيران.
وبحسب ما أفاد به شهود من الحي، فإن الشاب الضحية، لم يكن داخل بؤرة الخطر في البداية، لكنه سارع، بدافع إنساني، إلى التدخل بعد اندلاع الحريق، في بيت أحد الجيران، في محاولة لإنقاذه أو مساعدته على الخروج. خطوة شجاعة، لكنها كانت مكلفة، إذ سرعان ما حاصرته النيران، ومنعته من مغادرة المكان، لتُغلق عليه أبواب النجاة وسط ألسنة اللهب والدخان الخانق.
محاولات إنقاذ الشاب من طرف الجيران، باءت بالفشل، بسبب سرعة انتشار الحريق، وقوة ألسنة النار، في وقت لم تكن فيه وسائل الإطفاء الأولية متوفرة، ولا مخارج النجاة سالكة، ما جعل اللحظات تمر ثقيلة وقاسية، انتهت بسقوط الضحية داخل المنزل.
وفور إشعارها بالحادث، حلت عناصر الوقاية المدنية بعين المكان، حيث جرى تطويق الحريق وإخماده، ومنع امتداده إلى منازل مجاورة، فيما باشرت عناصر الشرطة المختصة، إجراءات المعاينة وفتح تحقيق، تحت إشراف النيابة العامة، من أجل تحديد الأسباب الدقيقة للحريق، والوقوف على الملابسات الكاملة التي أحاطت بالواقعة.
وقد خلّف الحادث، حالة حزن عميق في صفوف ساكنة حي الحسنية 2، حيث خيّم الصمت والأسى على المكان، وتحولت الفاجعة إلى حديث الجميع، ليس فقط لما تحمله من ألم إنساني، بل لأنها أعادت إلى الواجهة، خطورة الحوادث المنزلية المرتبطة بالتماسات الكهربائية، واستعمال الشواحن والأجهزة، دون شروط السلامة الضرورية.
هذه المأساة تطرح، من جديد، أسئلة مؤرقة حول واقع السلامة داخل عدد من المساكن، خاصة في الأحياء التي تعاني من قدم البنايات، ورداءة التمديدات الكهربائية، وغياب وسائل الوقاية الأساسية من الحرائق. كما تعيد النقاش حول الحاجة الملحّة إلى التوعية بمخاطر الاستعمال العشوائي، للأجهزة الكهربائية، خصوصًا في فضاءات مغلقة، أو خلال فترات الليل.
رحيل الشاب، لم يكن مجرد رقم في سجل الحوادث، بل فقدان روح شابة اختارت، في لحظة حاسمة، أن تضع حياة غيرها قبل سلامتها، فكان الثمن فادحًا. مأساة ستظل راسخة في ذاكرة الحي، وجرحًا مفتوحًا، يذكّر الجميع بأن الإهمال البسيط، قد يقود إلى نتائج لا رجعة فيها.





Refer friends, collect commissions—sign up now!