فاجعة بريطانية بالمغرب: امرأة تفقد حياتها بعد أشهر من عضة كلب ضال

ضربة قلم
توفيت سيدة بريطانية تبلغ من العمر 59 سنة بعد إصابتها بداء السعار، بعد أشهر من تعرضها لعضة كلب ضال خلال عطلتها في المغرب، في حادثة هزّت الأوساط الصحية، وأثارت جدلاً واسعًا حول مخاطر هذا المرض الفيروسي القاتل.
تعود البداية إلى 10 فبراير 2025، حين تعرضت السيدة إيفون فورد لخدش وعضة من كلب ضال، أثناء تواجدها على أحد الشواطئ المغربية. ورغم أن الجرح اخترق الجلد، بدا للوهلة الأولى بسيطًا، فاقتصر تعاملها معه على تنظيفه، بقطعة قماش مبللة، دون التوجّه للحصول على الرعاية الطبية اللازمة.
وبعد عودتها إلى المملكة المتحدة بعد عدة أشهر، بدأت تظهر عليها أعراض مقلقة، من بينها الهلوسة، والارتباك الشديد، والقلق المستمر. في البداية اعتقد الأطباء أن حالتها مرتبطة باضطراب نفسي، إلا أن التحقيقات، كشفت لاحقًا أن جذور الأزمة كانت في عضتها من الكلب خلال السفر، وهو ما لم يُكتشف إلا بعد محادثة الطبيب النفسي مع أسرتها عن رحلاتها الأخيرة.
وأوضح طبيبها النفسي أن الحقيقة وراء حالتها، لم تتضح إلا بعد أن أدرك الفريق الطبي، ارتباط الأعراض، بحادثة التعرض للعضة، وهو ما دفعهم إلى الاشتباه بداء السعار، لكن للأسف كان الأوان قد فات.
ويُعرف السعار بأنه واحد من أخطر الأمراض الفيروسية في العالم، إذ يقترب معدل الوفاة من 100% بمجرد ظهور الأعراض. لكن الخبراء يؤكدون، أنه يمكن الوقاية منه بسهولة عبر تلقي اللقاح والعلاج الوقائي مباشرة بعد التعرض للعضة وقبل ظهور أي أعراض، ما كان كافيًا، لإنقاذ حياة الضحية، لو حصل في الوقت المناسب.
تُعد قصة إيفون فورد تذكيرًا صارخًا بالمخاطر الخفية، التي قد تحملها الرحلات، وبأهمية تلقي الرعاية الطبية الفورية بعد التعرض لأي عضّة حيوانية، حتى لو بدا الجرح بسيطًا، إذ يمكن أن يتحول إلى مسار قاتل، لا يمكن التراجع عنه.
تصوروا لو قرر أقارب المرأة رفع دعوى قضائية مدعمة بالوثائق والحجج الطبية، فإن الجماعة التي تعرضت فيها المرأة للعض على الشاطئ، كانت ستجد نفسها، أمام تحقيق قضائي شامل، يفرض على السلطات المحلية، التدقيق في المسؤوليات والتقصير المحتمل. قد يؤدي ذلك إلى إلزام المسؤولين بتعويض مالي كبير لأفراد الأسرة المتضررة، كما يضع الضمانات والتدابير الوقائية في الشاطئ لتفادي وقوع حوادث مماثلة مستقبلاً.




