فاس تحسم الكلمة: سقوط “مول القرطاسة” من جديد

ضربة قلم
في قاعة المحكمة الابتدائية بفاس، أسدلت هيئة الحكم الستار على واحدة من أكثر القضايا التي أثارت الجدل في الآونة الأخيرة. فقد أصدرت، أمس الخميس، حكمًا يقضي بإدانة م- ق، المعروف بلقبه الشهير “مول القرطاسة”، بخمس سنوات سجناً نافذاً وغرامة مالية بلغت 50 ألف درهم.
التهم لم تكن هينة: تحريض عبر المنصات الإلكترونية ضد الوحدة الترابية للمملكة، الإساءة لمؤسسات دستورية، إهانة موظفين عموميين، والتحريض على ارتكاب أفعال يعاقب عليها القانون… كلها وُضعت في خانة “العود”، وهو ما جعل العقوبة هذه المرة أشد وقعاً.
المثير في الملف أن المتهم سبق أن ذاق مرارة السجن سنة 2023 على خلفية نفس الأفعال، لكنه استفاد من عفو ملكي أعاد إليه حريته. غير أن الحرية لم تردعه، بل أعادته إلى نفس المسار، لتجد النيابة العامة نفسها مضطرة لتشديد المتابعة هذه المرة، معتبرة أن الخطر لم يعد يخص شخصاً بعينه، بل يتعلق بسلامة الفضاء الرقمي الوطني واستقرار المجتمع.
المحكمة شددت في منطوقها على أن العالم الافتراضي ليس أرضاً بلا قوانين، وأن كل محاولة لاستغلاله في التحريض أو زعزعة النظام العام ستُجابَه بأقصى العقوبات. وهكذا، سقط “مول القرطاسة” مرة أخرى، ليكتب فصلًا جديدًا في قصة رجل اختار أن يتحدى القانون، فوجد نفسه حبيس قضبانه.



