فراقشية آخر زمن: بيكوب مسروقة، غنم مختطفة، واصطدام كهربائي يُسقط عصابة الهبال!

ضربة قلم
في بلادنا حيث تُسرق الأحلام قبل الأغنام، وحيث أصبح “الفراقشية” فئة مهنية قائمة بذاتها، استطاع الدرك الملكي في بنجرير أن يُنقذ شرف القطيع ويعيد بعض التوازن لهذا العالم المختلّ، بعدما أوقف في عملية لا تخلو من مشاهد أفلام الحركة، أفراد عصابة تفننت في سرقة المواشي وكأنها تتسوّق في مول تجاري.
وبينما كان الراعي صباح الأمس، يمارس هوايته البسيطة في التأمل وسط خرفانه، ظهر له ضيوف غير مرحّب بهم، لا يحملون لا ماءً ولا زاداً، بل حبالاً وسكاكين وأقنعة، وكأننا في عرض خاص لفيلم “حرب العصابات – نسخة البادية”. اقتيد الراعي إلى حيث لا يعلم، مكبّلاً كأنه متّهم بسرقة الوطن، وتم تحميل القطيع في سيارة “بيكوب” كانت تبدو للوهلة الأولى كمجرد وسيلة نقل، لكنها في الحقيقة مركبة متعددة المهام: تخطف، تهرب، وتتحطم في نهاية الفيلم.
المطاردة انطلقت بعدما فُضح أمر العصابة، وتم إشعار فرقة الدرك الذين بدورهم دخلوا في دور البطولة، مطاردة سريعة، توتر، قلوب تخفق، إلى أن قرر السائق -ربما بدافع من القدر أو لعنة الراعي- أن يفقد السيطرة على المقود ويصطدم بعمود كهربائي، ليُنهي العرض بألعاب نارية مجانية.
وما أدراك ما وجدت عناصر الدرك بعد الاصطدام؟ سيارة مسروقة بدورها، وكأن العصابة تؤمن بمبدأ “عيش نهباً ومت”، أسلحة بيضاء تصلح لكل شيء عدا الطهي، أقنعة تليق بحفلات الهالوين، ولوحات ترقيم مزورة تُغيّرها العصابة على حسب المزاج أو مسار الرحلة.
أما الآن، فهُم تحت الحراسة النظرية، وتحت رحمة النيابة العامة التي ستتولى فك هذا اللغز العبثي، وربما تبحث عن باقي أفراد العصابة الذين لم يحضروا عرض الاصطدام العظيم. باختصار، في بلاد العجائب هذه، لا الراعي آمن، ولا الغنم ناعم، ولا حتى الأعمدة الكهربائية بمنأى عن ضجيج الجريمة.
ملاحظة: الصورة تعبيرية ولا علاقة لها بالحادث أو البيكوب المسروقة




