فراقشية-غيت: حين تُوزَّع المليارات على الخرفان وتُقدَّم الفاتورة للمواطن العطشان

ضربة قلم
تفجرت في سنة 2024، فضيحة دعم استيراد المواشي في المغرب، والتي أُطلق عليها ساخرًا “فراقشية-غيت”، حيث قُدِّر الدعم الممنوح لمستوردي الأبقار والأغنام بأكثر من 13 مليار درهم حتى أكتوبر 2024. ومع بداية 2025، تضاعفت واردات الحيوانات الحية أربع مرات مقارنة بالفترة نفسها من 2024، مما يشير إلى أن القيمة الفعلية للدعم قد تكون أعلى بكثير.
تفاصيل الدعم:
استيراد الأبقار:
- إعفاء من رسم الاستيراد: من 21 أكتوبر 2022 إلى 31 ديسمبر 2024، مما كلف خزينة الدولة 7.3 مليار درهم.
- إعفاء من الضريبة على القيمة المضافة: من 3 فبراير 2023 إلى 22 أكتوبر 2024، بتكلفة 744 مليون درهم.
- عدد المستفيدين: 133 مستوردًا.
استيراد الأغنام:
- إعفاء من رسم الاستيراد والضريبة على القيمة المضافة: من فبراير 2023 إلى 18 أكتوبر 2024، بتكلفة 5.03 مليار درهم.
- دعم مباشر بمناسبة عيد الأضحى 2024: 237 مليون درهم.
- عدد المستفيدين: 144 مستوردًا.
تساؤلات حول الشفافية والمساءلة:
رغم هذه الأرقام الضخمة، لم تنعكس هذه الإجراءات على أسعار اللحوم في الأسواق، مما أثار تساؤلات حول جدوى هذه السياسات وشفافيتها. كما أن تضارب التصريحات بين المسؤولين الحكوميين زاد من الغموض حول الأرقام الحقيقية للدعم والمستفيدين منه.
الختام:
في ظل هذه الأرقام والفضائح، يُطلب من المواطن البسيط أن “يشرب البحر” إذا تجرأ على السؤال عن مصير هذه الأموال. لكن الحقيقة تبقى أن الشفافية والمساءلة هما السبيل الوحيد لبناء مجتمع عادل ومتوازن، حيث تُصرف الأموال العامة في خدمة المواطنين، وليس في جيوب المستفيدين من “المغرب السخي”.
فهل سنظل نردد “لنشرب البحر”، أم سنطالب بحقنا في معرفة أين تذهب أموالنا؟




